أوجلة 11 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – سقطت “المروحة” أو ما يُعرف محليًا بـ“الفرارة” في منطقة بوحمار بمدينة أوجلة، بفعل رياح الربيع الأخيرة، بعد أن ظلت قائمة لأكثر من ستين عامًا داخل إحدى المزارع، لتطوي بذلك صفحة من تاريخ استخدام تقنيات الري التقليدية في المنطقة.
ووفقًا لشهادة أحد سكان مدينة أوجلة، إبراهيم سلطان، لصحيفة الأنباء الليبية، فإن “الفرارة” الهولندية كانت تمثل في وقتها أحد أبرز وسائل رفع المياه، وقد تم تركيب أول نموذج منها في منطقة بوحمار عام 1965، لتسهم في إنهاء الاعتماد على الوسائل اليدوية والحيوانية في استخراج المياه من الآبار.
وأوضح أن الدولة الليبية آنذاك عملت على توفير هذه التقنية للمزارعين، حيث كانت تُستورد عبر مدينة بنغازي، ما ساهم في انتشارها داخل عدد من مناطق الواحات، باعتبارها وسيلة فعالة لدعم النشاط الزراعي.
وأشار إلى أن هذه التقنية لاقت إقبالًا واسعًا من المزارعين في المنطقة، حيث تم تركيب عدد من “الفرارات” في مزارع بوحمار ومناطق مجاورة، قبل أن تمتد إلى مواقع أخرى في أوجلة وجالو وبنغازي، ضمن مرحلة شهدت تطورًا في أساليب الري.
وأضاف أن الاعتماد على محركات الديزل والكهرباء لاحقًا أدى إلى تراجع استخدام هذه المراوح تدريجيًا، نتيجة انخفاض منسوب المياه في بعض الطبقات الجوفية، ما تسبب في توقفها عن العمل.
وبحسب المصدر ذاته، لم يتبقَّ في منطقة أوجلة سوى عدد محدود من هذه “الفرارات”، لا تزال قائمة لكنها خارج الخدمة، فيما أدى سقوط “فرارة آل يعقوب” مؤخرًا إلى فقدان أحد المعالم المتبقية من هذا النظام التقليدي للري.
واختتم بالقول إن الجيل الحالي لم يشهد تشغيل هذه المراوح أو أصواتها المميزة، التي ارتبطت لفترات طويلة بالنشاط الزراعي في المنطقة، قبل أن تتوقف بشكل كامل مع تطور تقنيات الري الحديثة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : فاطمة المبروك