سوكنة 07 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – تستعيد مدينة سوكنة ببلدية الجفرة مظهرًا من تراثها الشعبي الأصيل بإحياء عادة “التشويق”، وهي تقليد سنوي يُقام في الجمعة الأخيرة التي تسبق مغادرة حجاج بيت الله الحرام، في أجواء يغمرها الطابع الروحاني والاحتفالي.
وتنطلق المراسم عقب صلاة العصر من أمام المسجد العتيق، حيث يتجمع رجال وشباب المدينة في مسيرة تجوب الأزقة، مرددين قصائد تراثية تعبر عن الشوق إلى بيت الله الحرام، في مشهد يجسد عمق الروابط الاجتماعية والروحية لأهالي المنطقة.
وقال عضو اللجنة التأسيسية لمنظمة سوكنة الأهلية للوثائق والمخطوطات والتراث الإنساني، علي ويدان، لصحيفة الأنباء الليبية إن هذه العادة تمثل موروثًا اجتماعيًا متجذرًا يُنقل عبر الأجيال، ويعكس قيم الشوق إلى أداء فريضة الحج وربط المجتمع بالمقدسات.
وأضاف أن الأهالي يستقبلون المشاركين في المسيرة بكرم الضيافة، عبر تقديم المشروبات و”الكعك السوكني”، إلى جانب الدعاء للحجاج بالقبول والعودة السالمة، في أجواء يسودها التلاحم والتكافل الاجتماعي.
وتتواصل هذه الفعالية حتى تشمل منازل الحجاج كافة، لتؤكد مدينة سوكنة تمسكها بموروثها الثقافي وقدرتها على صون تراثها اللامادي، بما يعزز حضور العادات الشعبية في الذاكرة الاجتماعية المحلية.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي