فزان 04 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – تشهد منطقة فزان اهتمامًا متزايدًا بمهنة تربية النحل باعتبارها أحد القطاعات الزراعية الواعدة، إلا أنها ما تزال تواجه تحديات تتعلق بضعف التسويق وصعوبة الوصول إلى الأسواق.
وفي ظل هذه المعطيات، برزت جهود محلية – من بينها جهود جمعية مربي النحل بفزان- لتنظيم القطاع وتطويره عبر مبادرات تهدف إلى دعم النحالين وتعزيز تبادل الخبرات بينهم.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس جمعية مربي النحل بفزان، محمد مسعود، لصحيفة الأنباء الليبية، أن الجمعية تُعد كيانًا حديث التأسيس، إلا أنها تمكنت خلال فترة وجيزة من تنظيم ثلاثة ملتقيات متتالية في مدن سبها وبراك الشاطئ وتراغن، بهدف جمع النحالين وتبادل الخبرات بينهم.
وبيّن مسعود، أن قطاع تربية النحل يواجه جملة من التحديات، أبرزها ضعف دعم مؤسسات الدولة للنحالين وغياب البرامج التدريبية وورش العمل من الجهات المختصة في مجالي الزراعة والإرشاد، وهو ما ينعكس على تطوير المهنة واستدامتها، إضافة إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج في ظل محدودية الإمكانيات لدى المربين.
وأشار إلى أن عسل الجنوب الليبي يتمتع بجودة عالية وقد حصد جوائز دولية خلال السنوات الماضية، ما يجعله منتجًا مطلوبًا في الأسواق، غير أن ضعف التسويق ما يزال يحد من انتشاره والاستفادة من قيمته الاقتصادية.
وبيّن أن الجمعية تعمل حاليًا على إنشاء محميات للحفاظ على سلالات النحل المحلية وضمان نقائها، باعتبار ذلك من أولويات المرحلة الراهنة، إلى جانب السعي لترغيب الشباب في امتهان تربية النحل عبر لقاءات دورية تسهم في نقل الخبرات وتعزيز الاهتمام بالمهنة.
وأضاف أن الملتقيات التي تنظمها الجمعية تسهم أيضًا في ربط النحالين بالمزارعين والتعريف بالدور الحيوي للنحل في عمليات التلقيح وزيادة الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تلقى تفاعلًا إيجابيًا في المنطقة.
ورغم حداثة التجربة، يرى مسعود أن قطاع تربية النحل في فزان يمتلك فرصًا واعدة للنمو، مدفوعًا بجودة المنتج وتزايد الاهتمام المحلي، لكنه يظل بحاجة إلى دعم مؤسسي وتطوير آليات التسويق لضمان استدامته وتحويله إلى رافد اقتصادي فاعل. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي