البيضاء 28 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت فعاليات مشروع “ذاكرة النساء.. جسور للسلام” في منطقة الجبل الأخضر، بتنظيم من منظمة حبر، واستضافة من جامعة بنغازي الأهلية – فرع البيضاء، بهدف توثيق الإرث المادي واللامادي لنساء المنطقة، وإحياء التاريخ الشفهي النسائي بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية الليبية.
ويركز المشروع على استكشاف ملامح القوة في ذاكرة المرأة بالجبل الأخضر، وإعادة قراءة الدور الاجتماعي والتاريخي للنساء في تشكيل النسيج المحلي، من خلال جلسات بحثية وورش عمل تتناول موضوعات متعددة، أبرزها الشعر الشعبي النسائي، وحضور المرأة في الحضارات القديمة، والتسميات النسائية للعائلات في المنطقة.
وفي هذا السياق، أوضحت منى طه زيدان لصحيفة لأنباء الليبية، أن المشروع يسعى إلى تقديم قراءة مختلفة للتاريخ من خلال تتبع أثر المرأة في برقة، مع إبراز الخصوصية الاجتماعية التي تميز الجبل الأخضر، والتي من أبرزها ظاهرة “التسميات النسائية للعائلات” التي تعكس المكانة المركزية للمرأة في المجتمع المحلي.
وأضافت أن المشروع يعتمد على أدوات متنوعة تشمل جلسات حوارية تجمع بين البحث الأكاديمي والتجربة الشعبية، إلى جانب ورش عمل تعزز الممارسات النسائية التعاونية، فضلًا عن إنتاج محتوى صوتي (بودكاست) يهدف إلى نقل هذا الإرث إلى جمهور أوسع بأسلوب سردي معاصر.
وأكدت زيدان أن المشروع يضع في جوهره البعد المجتمعي والسلمي، معتبرة أن الموروث الثقافي النسائي يمثل قوة ناعمة قادرة على تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء السلم الأهلي، مشيدة بدور جامعة بنغازي الأهلية – فرع البيضاء في دعم واستضافة هذه الفعاليات الأكاديمية والثقافية.
واختتمت الفعاليات بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين، في إطار مسار بحثي متواصل يستهدف توثيق الذاكرة النسائية بوصفها ركيزة من ركائز الهوية وجسرًا نحو السلام الاجتماعي المستدام. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة بشرى العقيلي