بنغازي 27 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – كشف رئيس قسم جراحة التجميل بمركز بنغازي الطبي واستشاري جراحة التجميل، الدكتور محيي الدين الشكري، عن مخاطبته مجلس النواب خلال الفترة الماضية، للمطالبة بوضع قوانين ولوائح تنظيمية صارمة تنظم مجال الإجراءات التجميلية وتجرّم الممارسات غير القانونية، مؤكدًا أنهم ما زالوا في انتظار اتخاذ إجراءات تنفيذية حاسمة من شأنها ضبط القطاع وحماية المرضى من المخاطر المتزايدة.
وأوضح الشكري لصحيفة الأنباء الليبية، أن تأهيل طبيب جراحة التجميل يتطلب سنوات طويلة من الدراسة والتدريب العملي قد تمتد إلى نحو عشر سنوات، خصوصًا في جراحات الوجه التي تحتاج إلى معرفة دقيقة بالتشريح البشري وخبرة تخصصية عالية، وهو ما يفتقده غير المختصين الذين يمارسون هذه الإجراءات دون أساس علمي سليم.
وحذّر الشكري، من تنامي ظاهرة ممارسة الإجراءات التجميلية من قبل أشخاص غير مؤهلين، مشيرًا إلى أن بعضهم لا تتجاوز خبراتهم دورات تدريبية قصيرة قد لا تزيد عن يوم واحد، رغم قيامهم بإجراء عمليات حقن والتدخل في مجالات طبية وجراحية دقيقة.
وأشار الشكري إلى أن العيادات الطبية تستقبل بشكل شبه يومي حالات تعاني من مضاعفات خطيرة، تتراوح بين تشوهات في ملامح الوجه والفم، إلى تأثيرات نفسية واجتماعية كبيرة على المرضى وأسرهم، لافتًا إلى أن عدد الحالات قد يصل إلى حالة أو حالتين يوميًا نتيجة أخطاء ناتجة عن استخدام مواد غير آمنة أو تدخلات من أشخاص غير مؤهلين.
وأضاف أن بعض الحالات، خاصة المرتبطة بحقن “الفيلر” في الشفاه ومناطق الوجه، تحتاج إلى فترات علاج طويلة لإصلاح الضرر قد تتجاوز ستة أشهر، بينما قد تؤدي بعض الأخطاء إلى تشوهات دائمة يصعب علاجها بشكل كامل، موضحًا أنه تم تسجيل مضاعفات خطيرة من بينها فقدان البصر نتيجة الحقن غير الدقيق في مناطق حساسة من الوجه.
وأكد الشكري على ضرورة تشديد الرقابة على هذا القطاع، داعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الأسعار المنخفضة أو العروض غير الموثوقة، والتأكد من كفاءة وخبرة مقدمي الخدمات التجميلية قبل الإقدام على أي إجراء طبي، حفاظًا على سلامتهم وتجنبًا للمضاعفات الخطيرة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: نور الهدى العقوري