بنغازي 18 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) ـ يحيي العالم في الثامن عشر من أبريل من كل عام اليوم العالمي للتراث، وهي مناسبة أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بهدف تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي والإنساني، وضرورة حمايته وصونه للأجيال القادمة.
هوية الشعوب
ويجسد التراث بمختلف أشكاله هوية الشعوب وذاكرتها التاريخية، إذ يشمل المعالم الأثرية والمدن القديمة والعادات والتقاليد والفنون الشعبية، التي توثق مسيرة الحضارات الإنسانية عبر الزمن، في وقت يواجه فيه هذا الإرث تحديات متزايدة أبرزها الإهمال والنزاعات المسلحة والتغيرات البيئية.
ويسعى هذا اليوم إلى تعزيز الوعي العالمي بأهمية حماية التراث الثقافي والطبيعي، وتشجيع المجتمعات على صون مواقعها التاريخية، ودعم الجهود الدولية لحماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، بما يسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء.
المواقع الأثرية الليبية
وتُعد ليبيا من الدول الغنية بالمواقع الأثرية، حيث تحتضن عدداً من المدن التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، من بينها شحات ولبدة الكبرى وصبراتة، والتي تمثل شواهد حية على تعاقب حضارات عريقة تركت بصماتها في تاريخ المنطقة.
ورغم هذه الأهمية، يواجه التراث تحديات متعددة تشمل ضعف الصيانة والإهمال، والتوسع العمراني غير المنظم، إلى جانب التغيرات المناخية، ما يهدد سلامة العديد من المواقع الأثرية.
قورينا الأثرية
وفي سياق متصل، استعرض مدير إدارة المتاحف بمراقبة آثار شحات إسماعيل فرج دخيل، جانباً من تاريخ قورينا الأثرية، مشيراً إلى التحولات التي شهدتها خلال العهد الروماني، حيث انتقلت من فترات اضطراب إلى مرحلة إعادة إعمار في عهد الإمبراطور هادريان، الذي ساهم في إعادة تنظيم المدينة وتعزيز مكانتها الثقافية في العالم القديم.
وأكد دخيل للأنباء الليبية، أن آثار قورينا اليوم ما تزال شاهدة على عمقها الحضاري وقدرتها على التجدد رغم ما مرت به من ظروف، لافتاً إلى أهمية الجهود الوطنية المبذولة في حماية هذه المواقع وصونها باعتبارها جزءاً من الذاكرة الإنسانية المشتركة.
واختتم بالتأكيد على أن إحياء اليوم العالمي للتراث يمثل فرصة لتجديد الدعوة إلى تضافر الجهود الدولية والمحلية للحفاظ على هذا الإرث الإنساني، باعتباره جسراً يربط الماضي بالحاضر ويؤسس لمستقبل أكثر وعياً بالهوية الثقافية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
تقرير: بشرى العقيلي/ حنان الحوتي