بنغازي 18 أبريل 2026 (الأنباء الليبية)- أنعش فتح مضيق هرمز الإمدادات العالمية من النفط، ليدفع الأسعار إلى هبوط حاد بنحو 9% في ختام تعاملات يوم الجمعة، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية خلال الأشهر الأخيرة، وسط تزايد التفاؤل بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 9 دولارات لتستقر قرب 90 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 10 دولارات، مع تلاشي جزء كبير من علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني أن طهران وافقت، “بحسن نية واستنادًا إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها”، على السماح بمرور منظم ومحدود لناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن الملاحة لن تعود بشكل كامل، بل ستخضع لآلية تنسيق وإشراف مباشر، في إشارة إلى استمرار القيود الأمنية رغم خطوة التهدئة. وأضاف أن هذا الإجراء يأتي ضمن ترتيبات مؤقتة خلال فترة وقف إطلاق النار، مع إمكانية إعادة فرض القيود في حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجددًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة باتت “قريبة جدًا” من التوصل إلى اتفاق مع طهران، يتضمن مقترحات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وساعدت هذه التطورات، إلى جانب تقارير عن تقدم في المفاوضات وهدن إقليمية، في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن اضطرابات الإمدادات، ما انعكس سريعًا على أداء السوق.
ورغم إعادة فتح المضيق، أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الملاحة لا تزال تسير بشكل تدريجي، حيث عبرت قوافل محدودة من ناقلات النفط، في حين لا تزال العديد من السفن عالقة أو مترددة في العبور بسبب حالة عدم اليقين.
ويرى محللون، أن الأسواق بدأت تعود إلى التركيز على أساسيات العرض والطلب بدلًا من سيناريوهات الانقطاع الحاد، إلا أنهم حذروا من أن أي تعثر في المفاوضات أو تشديد القيود على المرور قد يعيد التقلبات بسرعة إلى أسواق الطاقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لسوق النفط العالمي، إذ كان ينقل نحو خُمس تجارة النفط قبل الأزمة، فيما أدى إغلاقه مؤخرًا إلى خسارة تتجاوز 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، وفق تقديرات دولية. (الأنباء الليبية)