بنغازي 17 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – في الوقت الذي يحيي فيه العالم اليوم العالمي للهيموفيليا، وتُسلَّط فيه الأضواء على حقوق المرضى في العلاج والرعاية، يعيش عشرات المصابين في ليبيا واقعًا مختلفًا، حيث لا يزالون يعانون من غياب المراكز المتخصصة في علاج هذا النوع النادر من الأمراض.
ما هو مرض الهيموفيليا
الهيموفيليا اضطراب وراثي نادر يمنع الدم من نسبة التجلط الطبيعية نتيجة نقص في عوامل التخثر، ما يؤدي إلى نزيف قد يكون خارجيًا أو داخليًا، خاصة في المفاصل، وقد يخلّف مضاعفات دائمة.
ورغم أن العلاج متوفر عالميًا عبر حقن عوامل التخثر، إلا أن هذا الخيار لا يتوفر بشكل دائم في ليبيا.
لم يكن عزمي البدري يتخيل أن يرث أطفاله المرض ذاته الذي لازمه منذ الصغر. اليوم، كأب لطفلين مصابين بالهيموفيليا، يراقب كل حركة بقلق، خشية أن تتحول إصابة بسيطة إلى خطر حقيقي.
يقول البدري: أبسط إصابة ممكن تتحول لمشكلة كبيرة… النزيف بالنسبة لأطفالي هو أمر مرعب ومعركة شبة يومية،
ويشير أن دول الجوار تتوفر فيها عيادات متخصصة في علاج هذا المرض الذي لا يتطلب تكاليف عالية من الدولة.
ويضيف أن غياب وجود العيادات العامة أجبر أسر المرضى للجوء الى العيادات الخاصة التي توفر هذه الخدمة بأسعار ليست في متناول بعض المرضى.
من جانبه، قال محمد الفارسي، أحد المصابين والذي يعاني من إعاقة نتيجة هذا المرض: “العلاج بالنسبة لنا هو الأكسجين… بدونه نعيش في رعب”.
ويوضح أن النزيف البسيط قد لا يتوقف دون العلاج، بينما يؤدي النزيف الداخلي، خاصة في المفاصل، إلى تآكلها وحدوث إعاقات.
ويضيف: “هناك أطفال مصابين بهذا المرض يضطرون للبقاء لعدة أسابيع في المستشفيات من أجل الحصول على علاج مؤقت لا يساعد في إنهاء معاناتهم المزمنة.
ويكشف الفارسي عن تسجيل حالات وفاة، من بينها حالة خلال شهر رمضان الماضي بسبب نزيف في الدماغ، إضافة إلى حرمان طلبة من استكمال دراستهم بسبب غياب العلاج.
بدورها، أكدت الطبيبة المتخصصة في أمراض الدم، أمينة بعيو، أن الأزمة لا تقتصر على نقص الأدوية، بل تشمل سوء توزيعها وغياب الإشراف الطبي، مشددة على ضرورة إنشاء مراكز متخصصة بإدارة كوادر مؤهلة.
وأضافت : “مرضى الهيموفيليا يعيشون في حالة خوف دائم… والحل يبدأ بتنظيم توزيع الدواء وتوفير بيئة علاجية متكاملة”.
وفي اليوم العالمي للهيموفيليا، يجدد المرضى مطالبهم بإنشاء عيادات متخصصة، وتوفير العلاج الحديث، وضمان متابعة طبية مستمرة، مؤكدين أن حقهم في العلاج لا يجب أن يبقى مرهونًا بالظروف.
(الأنباء الليبية) متابعة / أحلام الجبالي