بنغازي 09 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – حذرت جهات بيئية مختصة من تداعيات خطيرة محتملة للناقلة الروسية قبالة الساحل الليبي، في ظل المخاوف المتزايدة من أي تسرب أو انفجار وما قد يترتب على ذلك من آثار تطال البيئة البحرية والسواحل والأنشطة المرتبطة بها.
وقالت مدير إدارة الطوارئ البيئية بوزارة البيئة بالحكومة الليبية، انتصار المجبري، إن الخطر لا يقتصر على وضع الناقلة الحالي، بل يشمل أيضًا ما قد ينجم عن تسرب الغاز أو انفجارها، وهو ما يجعل الوضع البيئي في دائرة القلق خاصة إذا لم تتم السيطرة على الموقف في الوقت المناسب.
وأوضحت أن الغاز البترولي المسال (LPG)، في حال تسربه، قد لا يترك أثرًا تقليديًا مثل التسربات النفطية الثقيلة، لكنه يشكل تهديدًا بيئيًا وصحيًا بسبب اضطرابه المباشر في الوسط البحري، وخاصة في محيط الحادث.
وأضافت المجبري أن التسرب الغازي قد يؤدي إلى اختناق بعض الكائنات البحرية القريبة، خاصة الأسماك والكائنات الدقيقة، وقد يؤثر على مستويات الأكسجين في المياه، ما ينعكس على التوازن البيئي في المنطقة المتضررة.
وأشارت إلى أن الخطر يتضاعف في حال وجود مواد مصاحبة أو بقايا وقود على متن الناقلة أو في محيطها، لأنه قد يؤدي إلى تلوث سطحي للمياه ويصعب احتواء الأثر البيئي، خاصة إذا تحركت الملوثات مع التيارات البحرية، مؤكدة أن الكائنات البحرية ستكون أول المتضررين، سواء عبر النفوق المباشر لبعض الأنواع الحساسة أو عبر الخلل الذي قد يصيب السلسلة الغذائية البحرية.
وعن جودة الهواء، لفتت المجبري إلى أن تصاعد غازات قابلة للاشتعال أو الانتشار في الأجواء البحرية يشكل خطرًا قائمًا، إذ يمكن أن تتشكل سحب غازية ضارة قد تصل آثارها إلى المناطق الساحلية حسب اتجاه الرياح، بما قد يشكل تهديدًا صحيًا للسكان. وأكدت أن السيناريو الأخطر يتمثل في انفجار الناقلة، لما قد يترتب عليه من أضرار بيئية واسعة تشمل نفوق جماعي للكائنات البحرية وتلوث المياه وتدمير موائل طبيعية، ما ينعكس سلبًا على التوازن البيئي ويؤثر على الأنواع التي تعتمد على هذه الموائل في الغذاء أو التكاثر.
وشددت المجبري على أن أي حادث من هذا النوع قد يؤدي إلى تلوث الشواطئ وتضرر البيئة الساحلية، فضلًا عن نفوق بعض الكائنات المرتبطة بالشريط الساحلي، بما فيها الطيور والأسماك، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على الصيد البحري والنشاط السياحي، إلى جانب ارتفاع كلفة المعالجة وصعوبة تنظيف البيئة البحرية إذا اتسع نطاق الضرر.
وأكدت أن التعامل مع هذه الحوادث يتطلب استجابة فنية عاجلة وتنسيقًا عاليًا بين الجهات المختصة، لأن التأخر في التدخل أو ضعف الجاهزية قد يؤدي إلى اتساع رقعة الأثر البيئي ويصعب السيطرة عليه، خاصة في البيئات البحرية المفتوحة.
وأوضحت المجبري أن الضرر البيئي لا يُقاس بلحظة وقوعه فقط، بل بما قد يخلّفه لاحقًا من تأثيرات ممتدة على البيئة البحرية والثروة السمكية والنشاط الاقتصادي الساحلي وصحة الإنسان، وهو ما يستدعي تعاملًا سريعًا ومسؤولًا قائمًا على الرصد والتقييم وخطط الطوارئ البيئية الواضحة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي