ستراسبورغ 26 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – وافق البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، على حزمة إجراءات مشددة لتنظيم ملف الهجرة، تضمنت تأييد إنشاء ما يُعرف بـ«مراكز العودة» خارج حدود الاتحاد الأوروبي، بهدف نقل المهاجرين غير الشرعيين إليها ومعالجة أوضاعهم بعيدًا عن أراضي دول الاتحاد.
وجاءت هذه الخطوة بدعم من غالبية الدول الأعضاء، إلى جانب نواب من تيارات اليمين واليمين المتطرف، الذين رحبوا بنتائج التصويت داخل قاعة البرلمان.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه أوروبي أوسع لإعادة صياغة سياسات الهجرة، في ظل تزايد الضغوط على الدول الأعضاء بسبب تدفقات المهاجرين، خاصة عبر البحر الأبيض المتوسط. وكانت منظمة «سي ووتش» قد كشفت في وقت سابق عن وثيقة مسربة تقترح إنشاء مناطق آمنة خارج الاتحاد، يستقبل فيها المهاجرين الذين يجرى إنقاذهم أو اعتراضهم في البحر، تمهيدا لنقلهم إلى مراكز مخصصة لفحص طلباتهم.
وبحسب المقترحات، ستُنفذ عمليات بحرية لاعتراض أو إنقاذ المهاجرين ضمن مناطق خاضعة لدول ساحلية خارج الاتحاد، على أن يتم لاحقا تحويلهم إلى مراكز استقبال، حيث تُدرس طلبات اللجوء في دول ثالثة، في إطار ما تصفه المفوضية الأوروبية بـ«الحلول المبتكرة» للحد من الهجرة غير الشرعية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع استراتيجية أوروبية جديدة تمتد لخمس سنوات، تركز على تشديد إجراءات التأشيرات وتعزيز الشراكات مع دول المنشأ والعبور، مقابل دعم مالي وتقني لضبط الحدود، كما تتضمن الاستراتيجية آليات للضغط على الدول التي ترفض استقبال مواطنيها المرحّلين.
وأكد مسؤولون أوروبيون أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق توازن بين الحد من الهجرة غير الشرعية، وحماية اللاجئين، واستقطاب الكفاءات، مع التشديد على استخدام كافة الأدوات المتاحة لتنظيم الدخول والإقامة داخل الاتحاد الأوروبي. (الأنباء الليبية) س خ.