بنغازي 20 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – دعا رئيس حزب تجمع الصف الوطني، سلامة الغويل، إلى ضرورة مراجعة بعض التسميات المتداولة في الفضاء العام، محذراً من إعادة إحياء ما وصفها بـ”الرموز المرتبطة بالحقبة الاستعمارية”، لما تحمله من دلالات تمس الذاكرة الوطنية الليبية.
وأوضح الغويل، في بيان لحزب تجمع الصف الوطني ، أن ما أُثير بشأن تداول اسم “كراو دي يوني” في مدينة طرابلس يمثل تجاهلاً لحقائق تاريخية ارتبطت بفترة الاستعمار الإيطالي، التي شهدت انتهاكات جسيمة بحق الشعب الليبي.
وأشار إلى أن هذه التسميات ارتبطت بشخصيات وأحداث عُرفت بسياسات القمع والاعتقال الجماعي، وما خلّفته من معاناة إنسانية واسعة، مؤكداً أن مثل هذه الرموز لا يمكن فصلها عن سياقها التاريخي المؤلم.
وأكد الغويل أن الذاكرة الوطنية لا تزال تحمل آثار تلك المرحلة، التي اتسمت بمحاولات طمس الهوية الليبية والنيل من كرامة الشعب، لافتاً إلى أن إعادة تداول هذه الأسماء يعيد إلى الواجهة رموزاً ارتبطت بالمعاناة والاحتقان.
وشدد على أن صون الرمزية الوطنية والحفاظ على تضحيات الأجداد يمثلان واجباً وطنياً وأخلاقياً، داعياً إلى التعامل مع التاريخ باعتباره مصدرًا للعبرة لا لإعادة إنتاج رموز سلبية في الوعي العام.
كما دعا الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لمراجعة هذه التسميات، ووضع معايير واضحة لتنظيم إطلاق الأسماء على المرافق والأماكن العامة، بما ينسجم مع ثوابت الهوية الوطنية ويحفظ الذاكرة التاريخية.
وفي ختام تصريحاته، أكد الغويل أن صون التاريخ الليبي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود، والحفاظ على وحدة الصف، مشدداً على أن احترام تضحيات الأجداد يمثل أساساً لصون كرامة الأجيال القادمة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي