بنغازي 19 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – اختتمت مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية، وبتوجيهات نائب القائد العام للقوات المسلحة فريق أول صدام حفتر، الرئيس الفخري للمؤسسة، تنفيذ حملتها الإنسانية تحت شعار “لمن هم أولى”، بعد أن نجحت في الوصول إلى أكثر من 5000 مستفيد في 34 منطقة حول ليبيا، في خطوة تؤكد توسيع مسارات العمل الإنساني وتعزيز حضوره ميدانياً في البيئات الأكثر هشاشة.
وجاءت الحملة من خلال توزيع سلال غذائية صممت وفقا لمعايير برنامج الغذاء العالمي، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية اللازمة بواقع 2100 سعرة حرارية للفرد يوميا، مع التركيز على الأسر الأكثر احتياجا وفق مؤشرات تقييم الهشاشة المعتمدة لدى المؤسسة، لضمان توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة بشكل دقيق ومنظم.
وفي إطار تعزيز التكامل والتنسيق المحلي، جاءت الحملة بالشراكة مع الهيئة الليبية للإغاثة، وحركة الكشافة والمرشدات، إلى جانب صناديق الزكاة والجمعيات الخيرية، لضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستفيدة، خاصة في المناطق النائية والصعبة الوصول، مع مراعاة المعايير الدولية في التعبئة والتوزيع لضمان العدالة والكفاءة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة تشهدها البلاد، حيث تواجه المناطق النائية تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تأثر النشاط الرعوي وتربية المواشي بسبب زحف التصحر وارتفاع أسعار الأعلاف، ما أدى إلى فقدان العديد من الأسر لمصادر دخلها الأساسية وتفاقم أوضاعها المعيشية.
وشملت الحملة عددا واسعا من المناطق في شرق البلاد، من بينها المليطانية وزاوية العرقوب وامساعد والجغبوب، قبل أن تمتد غرباً نحو أجدابيا والبيضان وصولا إلى رأس لانوف، كما واصلت فرق العمل مسارها نحو الجنوب الشرقي لتصل إلى مناطق الواحات في جالو وأوجلة وأجخرة، ومنها إلى تازربو والكفرة.
وامتدت جهود الفرق الميدانية عبر الصحراء الوعرة نحو أقصى الجنوب الغربي، مرورا بسبها وقيرة الشاطئ وتراغن والحميرة وأم الأرانب والحرايق، وصولا إلى أوباري، في رحلة إنسانية جسدت حجم التحديات التي جرى تجاوزها لضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها في أعماق المناطق البعيدة عن المدن الكبرى.
وأكد المستفيدون أهمية هذه المساعدات في ظل صعوبة الوصول إلى السلع الأساسية المدعومة، مشيرين إلى دورها الحيوي في التخفيف من الأعباء اليومية ومواجهة الأزمات المعيشية المتفاقمة.
من جانبها، شددت المؤسسة على أن العمل الإنساني لا يقتصر على تقديم المساعدات الطارئة فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز التكامل مع المؤسسات المحلية والجمعيات الخيرية، بما يضمن استدامة الدعم وتوسيع نطاقه للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستفيدة في مختلف أنحاء ليبيا. (الأنباء الليبية) س خ.