بنغازي 08 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – اختار عدد من طلاب وخريجي كلية التربية بجامعة بنغازي تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع إبداعية قائمة على البحث في الهوية المعمارية الليبية، لتصبح بديلًا عمليًا عن انتظار الوظائف الحكومية وربط الدراسة الجامعية بسوق العمل والفنون والحرف اليدوية.
وقالت عضو هيئة التدريس بالكلية، الدكتورة أميرة محمد بلاعو، لصحيفة الأنباء الليبية، إن هذه المشاريع تقدم قراءة معاصرة للموروث العمراني الليبي، وتحافظ على جوهر الهوية، وتفتح آفاقًا مهنية جديدة للشباب من خلال أعمال فنية قابلة للعرض والتطوير، مؤكدة أن التجربة تمثل نموذجًا لتحويل البحث الأكاديمي إلى إنتاج ثقافي واقتصادي ملموس.
وأضافت بلاعو أن المشاريع اعتمدت على دراسة الموروث العمراني وإعادة تقديمه عبر أدوات فنية معاصرة، موضحة أن الأعمال الفنية حملت عناوين مبتكرة تعكس العلاقة بين الإنسان والفضاء العمراني، وجمعت بين الحرفة والفن والبحث الأكاديمي، وهي ثمرة بحث ميداني وتجريب مستمر وليست مجرد موهبة فردية.
وأكدت أن أهمية هذه المبادرة تتعدى إنتاج أعمال فنية، لتثبت أن الجامعة منصة لإطلاق مشاريع قابلة للحياة، والطالب قادر على تحويل المعرفة النظرية إلى منتج ثقافي وجمالي له حضور فعلي في المجتمع وسوق العمل.
وأوضحت بلاعو أن هذه المشاريع جاءت بدعم من مركز الريادة والابتكار بالجامعة، الذي يولي اهتمامًا بالمبادرات الإبداعية والريادية التي يقودها الطلاب والخريجون، ويعمل على إبراز مخرجات الجامعة في قوالب عملية تعزز دورها كمركز إشعاع علمي وثقافي.
وأضافت أن الفريق يعمل حاليًا على توسيع نشاطه عبر ورش عمل وبرامج تدريبية في مجالات الفنون والحرف اليدوية، بهدف نقل الخبرات وتنمية المهارات وربط الفن بالبحث والهوية بالابتكار، مؤكدة أن التجربة تمثل نموذجًا عمليًا لإمكانية خروج الجامعة من إطارها التقليدي ودخول فضاء الإنتاج الثقافي والاقتصادي.
وختمت بلاعو بالقول إن هذه المشاريع، وإن بدت فنية في ظاهرها، تحمل رسالة أعمق مفادها أن البحث الأكاديمي يمكن أن يكون بوابة لسوق العمل، وأن الحفاظ على الهوية لا يتعارض مع الابتكار، بل يبدأ منه. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي