واشنطن 07 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – نظم العاملون بصحيفة “واشنطن بوست” وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة في العاصمة الأمريكية، أمس الجمعة، احتجاجا على قرار إدارة الصحيفة بتسريح ثلث موظفيها يوم الأربعاء الماضي، وشمل القرار إلغاء القسم الرياضي، والعديد من المكاتب الخارجية، والتغطية الثقافية، في خطوة وصفت بأنها ضربة قاسية للصحافة ولواحدة من أبرز العلامات التجارية منذ تأسيسها في العام 1877 على يد “ستيلسون هاتشينز”.
ووصف رئيس تحرير الصحيفة، “مات موراي”، القرار بأنه مؤلم لكنه ضروري لمواكبة التغيرات التكنولوجية وعادات المستخدمين، مؤكدا في رسالة للموظفين: “لا يمكننا أن نكون كل شيء للجميع”. وبدأ الموظفون بتلقي رسائل بريد إلكتروني تخبر بعضهم بإلغاء وظائفهم، بينما استمر الآخرون في مناصبهم.
وشهدت الأيام السابقة انتشار شائعات حول التسريحات، خصوصا بعد تسريب خبر إلغاء سفر مراسلي الرياضة لتغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا.
وعند الإعلان الرسمي، صدمت الأرقام الموظفين، إذ طالت جميع أقسام غرفة الأخبار تقريبا، بما في ذلك مكتب القاهرة حيث أعلنت رئيسة المكتب “كلير باركر” تسريحها إلى جانب جميع مراسلي ومحرري الصحيفة في الشرق الأوسط.
وقد قوبل القرار باستهجان واسع من الصحافيين والسياسيين، حيث وصف “مارتن بارون”، أول رئيس تحرير للصحيفة تحت إدارة مالكها الحالي “جيف بيزوس”، ما حدث بأنه “دراسة حالة في التدمير الذاتي شبه الفوري للعلامة التجارية”.
واعتبرت الصحافية “مارغريت سوليفان” أن الأخبار مفجعة لكل من يهتم بالصحافة في أمريكا والعالم، مشيرة إلى أهمية الصحيفة في التغطية الإخبارية والرياضية والثقافية.
واعتبرت رئيسة مجلس النواب السابقة “نانسي بيلوسي” التسريحات جزءا من نمط أوسع يضعف غرف الأخبار، محذرة من أن تراجع الموارد يؤثر على قدرة الصحافة الحرة على أداء مهمتها ويضعف الديمقراطية. وانتقدت صحيفة “الغارديان” البريطانية القرار واعتبرته “مذبحة” في مؤسسة يملكها “جيف بيزوس”.(الأنباء الليبية) س خ.