بنغازي 25 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس مجلس الإدارة للهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل أطفال التوحد فتحي الدايخ، أن حالات الهروب لدى المصابين باضطراب طيف التوحد لا يمكن وصفها بالعشوائية، بل تعكس سلوكا هادفا يسعى فيه الطفل للوصول إلى أمر أو مكان قد لا يدركه سوى هو، ما يضاعف من حجم المخاطر التي قد يتعرض لها خارج نطاق الرقابة الأسرية.
وأوضح الدايخ، لوكالة الأنباء الليبية، أن الهيئة تولي أولوية قصوى لتعزيز إجراءات السلامة والأمن، من خلال إدخال حلول تقنية حديثة في مقدمتها أجهزة التتبع، بهدف الحد من حالات الفقدان وتقليل القلق والضغط النفسي الواقع على أسر الأطفال المصابين.
وأشار إلى أن الهيئة ستشرع خلال مدة قريبة وعاجلة في توفير 600 جهاز تتبع مخصص لأطفال التوحد، ضمن خطوة أولى لتأسيس منظومة وطنية متكاملة لتتبع الحالات عند وقوع الهروب، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وبين أن هذه الأجهزة ستسهم في تحديد موقع الطفل بسرعة، وتسهيل وصول الجهات المختصة إليه في أقصر وقت ممكن.
وأضاف أن الهيئة تعمل، بالتوازي، على خطة بعيدة المدى لإنشاء منظومة تتبع شاملة على مستوى ليبيا، بمشاركة أولياء الأمور ووزارة الاتصالات ووزارة الداخلية، حيث جرى عقد اجتماعات لتسجيل جميع المصابين باضطراب طيف التوحد ضمن نطاق مراكز الشرطة.
وأكد أن المنظومة ستفعل فور إبلاغ ولي الأمر عن ضياع الطفل، مع إنشاء خط ساخن في كل مركز شرطة لتسهيل البلاغات وضمان استجابة سريعة وفعالة.(الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي