بنغازي 21 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- حذّر المركز الليبي لأبحاث تغير المناخ – فرع بنغازي، من آثار العاصفة الترابية الشديدة التي ضربت مناطق الساحل الشرقي والجنوب الشرقي خلال الفترة من 19 وحتى 21 يناير 2026، وسجلت ذروتها يوم 20 يناير
وأوضحت مديرة المركز، وضحه فوناس، لمراسلة “وال”، أن الحالة الجوية تميزت بهبوب رياح جنوبية شرقية قوية بلغت سرعتها نحو 80 كيلومترًا في الساعة، مما أدى إلى إثارة كميات كبيرة من الأتربة والغبار وتدنٍ شديد في مستوى الرؤية الأفقية، واعتُبرت ظاهرة واسعة النطاق.
وأضافت أن العاصفة تزامنت مع تقدم منخفض جوي محمّل بالرطوبة، ما أسفر عن هطول أمطار متفاوتة الشدة في بعض المناطق الساحلية، وهو ما يعكس تداخل العوامل الجوية المحلية مع التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ.
وأشارت إلى تسجيل ارتفاع غير مسبوق في تركيز الجسيمات العالقة في الهواء (PM) بمدينة بنغازي، حيث تجاوزت القيم المسجلة 9551 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ بدء تشغيل شبكات الرصد الوطنية، ويفوق الحدود الصحية العالمية بأكثر من 90 مرة.
وأفاد التقرير بأن الأمطار المصحوبة بالغبار أدت إلى انجراف الأتربة إلى مصادر المياه السطحية وتجمعها في الشوارع، ما تسبب في تدهور مؤقت في نوعية المياه وترسيب الغبار على المحاصيل والغطاء النباتي، مع احتمال تأثير سلبي على النظم البيئية البحرية والساحلية.
كما سجل التقرير عدة تداعيات على الحياة اليومية، منها توقف رحلات الطيران في مطار بنينا الدولي وتعطّل حركة النقل على الطرق الرئيسية، بالإضافة إلى تعليق الدراسة في بعض المناطق وانقطاع مؤقت لخدمات الكهرباء والمياه.
وخلصت فوناس إلى أن تكرار مثل هذه الظواهر، يُشير إلى تحولات مناخية متسارعة تستدعي تبني سياسات استباقية قائمة على البحث العلمي والتخطيط طويل المدى، لحماية الصحة العامة والحد من الخسائر البيئية والاقتصادية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أحلام الجبالي