بنغازي 19 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – حذر طبيب الأنف والأذن والحنجرة محمد قرقوم، من المخاطر الصحية المصاحبة للعواصف الترابية وتقلبات الطقس، مؤكدا أن هذه الظواهر الجوية الموسمية تشكل تهديدا مباشرا لصحة الجهاز التنفسي العلوي، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل مزمنة في الجيوب الأنفية أو الأذن، وقد تتطور آثارها إلى مضاعفات صحية خطيرة في حال الإهمال أو التعرض المستمر للمهيجات.
وأوضح قرقوم؛ أن الغبار والتراب يؤديان إلى تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، خاصة لدى المصابين بالحساسية الموسمية، ما يتسبب في تضخم القرنيات الأنفية وانسداد الممرات الهوائية. وأضاف أن هذا التضخم قد ينعكس بشكل مباشر على قناة “استاكيوس”، وهي القناة المسؤولة عن تهوية الأذن الوسطى وموازنة الضغط داخلها، مشيرا إلى أن انسدادها يؤدي إلى خلل في وظيفة الأذن.
وبين أن انسداد قناة استاكيوس قد يسبب تراكم السوائل خلف طبلة الأذن، وهو ما ينتج عنه شعور بالثقل أو الامتلاء داخل الأذن، وضعف مؤقت في السمع، وقد يتطور الأمر إلى التهابات حادة أو مزمنة في الأذن الوسطى، خصوصا عند غياب العلاج المناسب أو التأخر في مراجعة الطبيب المختص.
وشدد على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية خلال فترات العواصف والغبار، داعيا المواطنين، وخاصة مرضى الحساسية والجيوب الأنفية، إلى تجنب الخروج أثناء اشتداد الرياح، والابتعاد عن الغبار والعطور القوية والمواد المهيجة، كما نصح بارتداء الكمامات الواقية للحد من استنشاق الأتربة، خاصة في الأماكن المفتوحة أو أثناء التنقل.
وأشار طبيب الأنف والأذن إلى إمكانية استخدام بخاخات الجيوب الأنفية، خصوصا تلك التي تحتوي على مياه البحر، للمساعدة في تنظيف الأنف وتقليل التهيج، إضافة إلى بخاخات الكورتيزون عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة عدم استعمالها إلا بعد استشارة طبية.
كما أوصى بتناول مضادات الحساسية عند اللزوم، وفق تعليمات الطبيب، لتخفيف الأعراض ومنع تفاقمها.
وتطرق قرقوم إلى مشكلة نزيف الأنف، موضحا أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والبرودة المصاحبة للعواصف قد تؤدي إلى حدوثه، خاصة لدى المصابين بالحساسية.
ونصح عند حدوث النزيف بعدم إرجاع الرأس إلى الخلف، بل إبقائه في وضعية مستقيمة مع الضغط على جانبي الأنف لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، مؤكدا أن استمرار النزيف يستوجب التوجه الفوري إلى أقرب قسم طوارئ لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة.
واختتم قرقوم حديثه بالتأكيد على أن الوقاية وتجنب المهيجات تمثلان عاملا أساسيا في الحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بالعواصف والغبار، داعيا إلى الالتزام بالإرشادات الطبية، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية.
ويشار إلى أن البلاد تتأثر حاليا بمنخفض جوي، يصاحبه نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للأتربة والغبار، إلى جانب انخفاض في درجات الحرارة، ما يتطلب من المواطنين توخي الحذر واتباع التعليمات الصحية خلال هذه الأجواء. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي
