طرابلس 10 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، أن شرعية مجلس المفوضية ورئاسته محسومة قانونيًا بقرار صادر عن المحكمة العليا، مشددًا على عدم وجود أي أحكام قضائية نافذة ضد المجلس الحالي، ومعلنا استعداده لمغادرة منصبه فور التوافق على بديل قانوني وضمن إطار تشريعي واضح.
وأوضح السايح، في تصريحات صحفية أن عدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر 2021 لم يكن نتيجة قرار إداري أو سياسي صادر عن المفوضية، بل جاء بسبب ما وصفه بـ«القوة القاهرة»، والمتمثلة في تضارب الأحكام القضائية الصادرة بشأن الطعون الانتخابية، إلى جانب غياب آلية قانونية موحدة للفصل فيها، الأمر الذي جعل استكمال العملية الانتخابية في ذلك التوقيت مستحيلا من الناحية القانونية.
وأشار السايح إلى أن الخلاف الحقيقي لا يتعلق بأداء المفوضية أو شرعيتها، بل يتمحور حول القوانين الانتخابية ذاتها، موضحا أن المفوضية ملزمة قانونا بتنفيذ التشريعات الصادرة عن السلطة التشريعية، حتى وإن كانت محل خلاف سياسي أو اعتراض من بعض الأطراف، وأن الامتناع عن تنفيذها يُعد مخالفة قانونية صريحة، ولا يمكن اعتباره خيارا متاحا أمام المفوضية تحت أي مبرر.
وتحدث رئيس المفوضية عن تعرض مجلسها لضغوط مباشرة وخصومات سياسية متصاعدة، على خلفية الاستمرار في تنظيم الانتخابات البلدية ورفض وقفها في بعض المناطق، مؤكدا أن هذه الضغوط لا يجب أن تُفسر على أنها صراع على المناصب، بل تعكس حجم التجاذبات السياسية المحيطة بالعملية الانتخابية.
وشدد السايح على أن استمراره في موقعه لا يعكس تمسكا بالمنصب أو رغبة في البقاء، وإنما نابع من حرصه على تسليم مفوضية موحدة ومستقرة وقادرة على أداء مهامها، مؤكدا استعداده للتنحي فور التوافق على بديل قانوني يحظى بالشرعية.
وختم السايح بالتأكيد على أن نجاح أي انتخابات مقبلة يظل مرهونا بتحقيق توافق سياسي واسع حول القوانين الانتخابية، وضمان مصداقية العملية عبر مشاركة شعبية حقيقية، محذرا من أن الاستمرار في تحميل المفوضية أزمات ليست من اختصاصها سيقود إلى تعطيل أي استحقاق انتخابي مستقبلي. (الأنباء الليبية) س خ.