درنة 08 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – احتضنت جامعة درنة، اليوم الخميس، جلسةً حواريةً موسّعةً بعنوان «الوجه الآخر لكرة القدم.. التعصب الرياضي في الملاعب وتأثيره على المجتمع»، في إطار مساعٍ أكاديمية وإعلامية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الروح الرياضية.
ونُظّمت الجلسة بإشراف وتنظيم جمعية الإعلاميين الرياضيين الليبيين، وبمشاركة النقابة العامة للصحفيين والإعلاميين، وبالتعاون مع قسم الإعلام بكلية الآداب – جامعة درنة، وأدار محاورها الإعلامي الرياضي علي النويصري، وسط حضور لافت من الأكاديميين والإعلاميين والطلبة والمهتمين بالشأن الرياضي.
وتناولت الجلسة بالنقاش والتحليل ظاهرة التعصب الرياضي وما تشكّله من خطر على القيم الرياضية الأصيلة، وانعكاساتها السلبية على السلم الاجتماعي والنسيج المجتمعي، حيث جرى تسليط الضوء على أسباب انتشار هذه الظاهرة داخل الملاعب، والتمييز بين التشجيع الرياضي المشروع والتعصب المرفوض.
كما ركّزت المداخلات على الدور المحوري للإعلام الرياضي في توجيه الرأي العام، وأهمية تبني خطاب إعلامي مسؤول يسهم في نشر ثقافة الروح الرياضية، وتعزيز قيم التسامح، واحترام المنافسة الشريفة، والحد من مظاهر التحريض وخطاب الكراهية المرتبط بالمنافسات الرياضية.
وفي تصريحٍ له، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإعلاميين الرياضيين، ناجي هلال، أن تنظيم هذه الجلسة يأتي في إطار الدور التوعوي والمسؤول الذي تضطلع به الجمعية تجاه المجتمع، لا سيما في ظل تصاعد مظاهر التعصب في الملاعب، والتي وصفها بأنها سلوكيات دخيلة على الأخلاق الرياضية.
وأوضح هلال أن التعصب الرياضي لم يعد مجرد انفعال عابر، بل تحوّل في بعض الأحيان إلى سلوك مؤثر على العلاقات الاجتماعية، وقد يشكّل تهديدًا حقيقيًا للسلم المجتمعي، مشددًا على أن الإعلام الرياضي يتحمّل مسؤولية كبرى في تصحيح المفاهيم وتوجيه الرسالة الإعلامية نحو الوعي والاعتدال.
وأضاف أن الجمعية تعمل على تعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الإعلامية، وإشراك فئة الشباب والطلبة في حوارات بنّاءة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الرياضة يجب أن تكون عامل وحدة وتلاقي، لا سببًا للفرقة والانقسام.
وشهدت الجلسة مداخلات ثرية من عدد من الإعلاميين والأكاديميين، دعت في مجملها إلى تفعيل البرامج التوعوية المستدامة، وتكثيف مثل هذه اللقاءات الحوارية، لما لها من دور فاعل في بناء وعي مجتمعي يعيد للرياضة رسالتها النبيلة، باعتبارها قيمًا وسلوكًا حضاريًا قبل أن تكون نتائج ومنافسات. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: بشرى العقيلي