بنغازي 07 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – سجلت بلديات الجبل الأخضر تراجعا حادا في الثروة الحيوانية بنسبة بلغت نحو 50 في المائة، خلال السنوات السبع الماضية، وسط تفاقم أزمات الأعلاف والأدوية البيطرية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاقتصادي في البلاد.
وأظهرت بيانات محلية أن أعداد المواشي في نطاق بلدية الجبل الأخضر انخفضت من نحو 700 ألف رأس إلى قرابة 350 ألف رأس فقط، فيما تراجع عدد المربين من 2156 مربيا إلى 1070 مربيا.
ويعاني مربو المواشي من الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، التي وصلت إلى ما بين 230 و270 دينارا، وتجاوزت في بعض الحالات 300 دينار عند الشراء بالآجل، إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية من 40 دينارا إلى 90 دينارا، مع نقص واضح في التحصينات الأساسية، وغياب أدوية التسممات المعوية والدموية والغذائية بشكل شبه كامل، الأمر الذي دفع عددا من المربين إلى بيع مواشيهم بأسعار مخفضة لتقليل الخسائر.
وأكد مدير إدارة الثروة الحيوانية بالجبل الأخضر صالح بومباركه، أن هذا التراجع يشكل مؤشرا خطيرا على استدامة القطاع الزراعي، موضحًا أن الدعم المحدود لم يكن كافيا لتغطية احتياجات المربين، في ظل ارتفاع تكاليف القطاع الخاص.
وأشار إلى أن نقص المياه شتاء في بعض المناطق الجنوبية يزيد من صعوبة الوضع، رغم أن الربيع قد يمثل فرصة للتحسن في حال توفر الدعم.
وناشد بومباركه الحكومة ووزارة الزراعة بتشغيل مصانع الأعلاف المتوقفة، وتحديد أسعار ثابتة، وتقديم دعم مباشر، محذرا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من التراجع وارتفاع أسعار اللحوم، بما يهدد الأمن الغذائي للمواطنين. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي