طرابلس 05 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- حذّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الثلاثاء، من تداعيات التصعيد المتزايد المرتبط بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمس إحدى الركائز الأساسية في خارطة الطريق السياسية.
وجاء تحذير البعثة عقب إعلان المجلس الأعلى للدولة، يوم الاثنين، تعيين صلاح الدين الكميشي رئيسًا للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، خلفًا لعماد السائح الذي يتولى رئاسة المفوضية منذ عام 2012.
وفي السياق ذاته، وجّه رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح انتقادات حادة لأداء المجلس الأعلى للدولة ورئيسه محمد تكالة، متهمًا في مقابلة تلفزيوينة أمس الإثنين، إياهما بعرقلة مسار الحل السياسي وإجراء الانتخابات، ومؤكدًا أن استمرار حالة الانقسام يعود إلى تمسك بعض الأطراف بمناصبها.
وقالت البعثة في بيان صحفي، إن هذا التصعيد يأتي في ظل فشل مستمر في التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق خارطة الطريق السياسية في أغسطس 2025.
وأعربت البعثة عن أسفها لما وصفته بـ “انخراط مجلسي النواب والدولة في دوامة من التصعيد المتبادل بدلًا من العمل على بناء توافق حول ملف ظل معلقًا لأكثر من عقد”، محذّرة من أن هذا المسار قد يفتح فصلًا جديدًا من الخلاف والانقسام المؤسسي.
وجددت بعثة الأمم المتحدة دعوتها للمجلسين إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية، محمّلةً إياهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر مستقبلًا على عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأكدت البعثة أن المفوضية لا تزال، حتى الآن، من بين قلة المؤسسات الوطنية التي حافظت على وحدتها وأثبتت كفاءتها الفنية في إدارة العمليات الانتخابية، داعيةً إياها إلى التمسك بالحياد حفاظًا على نزاهتها في ظل النزاع القائم بين المجلسين.
كما شددت البعثة على استعدادها لدعم المجلسين للتوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف، مع الاستمرار في العمل مع مجلس المفوضين الحالي من أجل المضي قدمًا في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، استنادًا إلى إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ. (الأنباء الليبية) ك و