بنغازي 06 يونيو 2025 (الأنباء الليبية)- لم تكن القيادة بالنسبة لفاطمة خميس مجرد مهارة عابرة، بل شغفًا قديمًا بدأ مبكرًا، وتحول مع مرور السنوات إلى طريق واضح، وإن كان مليئًا بالرمال والتحديات.
منذ عام 2005، أمسكت فاطمة بالمقود لأول مرة، دون أن تدرك أن تلك اللحظة ستكون بداية رحلة طويلة، قادتها من شوارع المدينة إلى قلب الصحراء، ومن حلم شخصي بسيط إلى المشاركة في أحد أصعب سباقات الرالي في ليبيا.
لم تكتفِ فاطمة بتعلّم القيادة فحسب، بل خطت خطوة جريئة حين ساهمت في إنشاء مدرسة لتعليم القيادة بمدينة سبها، لتمنح غيرها ما منحته لها بداياتها: الثقة، والمعرفة، والإحساس بالتحكم في الطريق.
تقول فاطمة لصحيفة الأنباء الليبية، إن شغفها بالقيادة لم يتوقف عند حدود الإسفلت، بل ازداد فضولها لتعلّم القيادة في الصحراء، حيث لا إشارات ولا طرق ممهدة، بل مهارة وحدس وشجاعة، بحثت وسألت، حتى قادها الطريق إلى رالي فزان، وهناك بدأت مرحلة جديدة من التعلم، خضعت خلالها لتدريبات مكثفة على يد مدربين معتمدين، استعدادًا لخوض التحدي الأكبر.
في رالي فزان 2025، كانت فاطمة واحدة من إحدى عشرة متسابقة شاركن في السباق، في حضور نسائي لافت حمل رسالة واضحة مفادها أن الصحراء ليست حكرًا على أحد.
سارت بثبات بين المراحل، وتقدمت بثقة، غير أن الحظ لم يكن حاضرًا حتى النهاية، إذ تعطلت سيارتها في المراحل الأخيرة، لتتوقف الرحلة على بُعد مسافة قصيرة من خط الحلم، وتؤكد فاطمة أن تلك اللحظة، رغم قسوتها، لم تكن نهاية القصة، بل بدايتها الحقيقية.
اليوم، تحظى بدعم معنوي كبير وتشجيع متواصل، وتؤكد أنها أكثر إصرارًا على العودة، واضعة الترتيب الأول هدفًا واضحًا في مشاركتها المقبلة في رالي فزان هذا العام.
وما يضفي على التجربة بعدًا أوسع، أن مشاركة فاطمة لن تكون فردية، إذ ستشارك هذا العام أربع نساء أخريات من مدينة بنغازي، في مشهد يعكس اتساع رقعة الحلم، وتحول المشاركة النسائية من استثناء إلى حضور ثابت. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : أحلام الجبالي