بنغازي 02 يناير 2026 (الأنباء الليبية) ـ دعا نقيب الصحفيين الرياضيين نصر المهدوي إلى تعزيز دور الإعلام الرياضي في البلاد من خلال ممارسة النقد البناء والتخصص المهني.
وأكد المهدي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية على أهمية التنظيم والحماية والتأهيل للإعلاميين الرياضيين لضمان رفع كفاءتهم ودعم الرياضة المحلية.
وأوضح أن النقابة تعمل على تنظيم وحماية وتأهيل الإعلاميين الرياضيين وفق المفهوم العالمي للعمل النقابي، مبينًا أن عمل النقابة يرتكز على مثلث ثلاثي الأضلاع (التنظيم، الحماية، والتأهيل).
وذكر المهدي أن النقابة تركز على التنظيم عبر فرز الإعلاميين الرياضيين وفق أحكام القانون رقم (3) لسنة 2023، وتصنيفهم بحسب تخصصاتهم ومكان عملهم لضمان ممارسة مهنية متخصصة. أما الحماية، فتتمثل في التدخل لصون حقوق الأعضاء من أي ظلم أو مضايقات قد يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم.
التأهيل والتدريب
وفيما يخص التأهيل والتدريب، أشاد المهدي بالبرامج والدورات السنوية التي تنظمها النقابة، إلى جانب الأنشطة المتميزة مثل حفل جوائز الدوري الليبي، وجائزة أفضل اتحاد رياضي، وتكريم الشخصيات الرياضية من الرعيل الأول، وزيارات الأندية في مختلف الألعاب.
الصحافة الرياضية
وحول واقع الصحافة الرياضية في البلاد، وصف المهدي الوضع بـ”المتواضع جدًا”، مؤكدًا أن الإعلام الرياضي يجب أن يكون محوريًا في الارتقاء بالرياضة الليبية من خلال تسليط الضوء على أداء الأندية والاتحادات ووزارة الرياضة والشباب.
ولفت إلى أن النقابة تمثل “العين الرقابية” على المؤسسات التي تعاني من ضعف إداري واختراق للقوانين والفساد الإداري والمالي.
التحديات والصعوبات
وأشار نقيب الصحفيين الرياضيين إلى أن الإعلاميين الرياضيين يواجهون تحديات كبيرة أبرزها قلة فرص الإيفاد والمشاركة في الدورات الخارجية، داعيًا الاتحادات الرياضية إلى فتح المجال أمام الإعلاميين بالتنسيق مع النقابة لضمان مشاركة الكفاءات وتطوير خبراتهم، مع التركيز على ضخ دماء جديدة في البرامج التدريبية المتخصصة.
قانون النقابات
كما لفت المهدي إلى أن النقابة تمتلك قاعدة بيانات حديثة للإعلاميين الرياضيين، بعد صدور قانون النقابات، وتنظيم سجل العضوية وفق مطالب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حيث جرت على أساسها انتخابات الفرعين الشرقي والجنوبي للنقابة.
وأضاف أن الانضمام للنقابة يتم وفق القانون رقم (3) لسنة 2023، مع تقديم المستندات الرسمية وإثبات الهوية وجهة العمل والتخصص، ليحصل العضو على بطاقة تحتوي على سنوات الخبرة والمجال المهني سواء كان مخرجًا، مذيعًا، معلّقًا، أو مصورًا رياضيًا.
التعاون الدولي
وفيما يخص التدريب والتعاون الدولي، أوضح المهدي أن النقابة نفذت العديد من البرامج التدريبية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، من أبرزها دورات السلامة المهنية في بنغازي، ودورات التعليق الرياضي بعدة بلديات.
وأكد أن هناك خطة تدريبية للعام الحالي بالتشاور مع خبراء وتقنيين، مع الاستفادة من خبرات دول مثل مصر وتونس والمغرب، إلى جانب التعاون مع الاتحاد المغاربي للاستعانة بمدربين وخبراء متخصصين في الإعلام الرياضي.
وعن العلاقة مع الاتحادات والأندية، أكد المهدي أنها قائمة على الاحترام المتبادل، مشددًا على أن الصحافة الرياضية يجب أن تُعتبر سلطة رابعة، وأن تقبل النقد البناء هو أساس تطوير الرياضة المحلية.
جائزة أفضل اتحاد رياضي
وأشار إلى تنظيم النقابة سنويًا جائزة أفضل اتحاد رياضي، حيث تم تكريم اتحاد السلة في الدورة الأولى، واتحاد الشراع في الثانية، والثالثة قيد التحضير حاليًا.
حماية الصحفيين
وشدد المهدي على أن النقابة ليست جهة إصدار تصاريح التغطية الإعلامية، بل تتدخل فقط لحماية الصحفيين في حال منعهم من أداء مهامهم رغم استيفائهم للإجراءات القانونية، مشيرًا إلى إعداد ميثاق خاص بالعمل الصحفي الرياضي ينظم آليات التعامل مع الإعلاميين أثناء الفعاليات.
وأخيرًا، شدد المهدي على أن مرحلة الإعلام الرقمي والمحتوى الإلكتروني القصير أصبحت هي المستقبل، داعيًا الصحفيين الشباب إلى الاستمرار في العمل الصحفي باحترافية، والتخصص في مجالات الإعلام الرياضي المختلفة، والابتعاد عن التعصب والتحيز، مستشهدًا بنماذج محلية نجحت بفضل التخصص والاحتراف. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
حوار: مراد بوكر