طرابلس 31 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – كشف تقرير سنوي صادر عن ديوان المحاسبة عن تراجع كبير في جملة الإيرادات النفطية المقيدة بالسجلات خلال العام 2024، مقارنة بالسنة المالية 2023، حيث انخفضت بنحو 31.8 مليار دينار ليبي، في مؤشر يعكس تحديات مالية واقتصادية تواجه الدولة في ظل اعتمادها شبه الكلي على العائدات النفطية كمصدر رئيسي للدخل.
وأوضح التقرير أن إجمالي الموارد النفطية والضرائب والإتاوات النفطية بلغ نحو 89 مليارا و810 ملايين و95 ألفا و217 دينارا خلال عام 2024، مقارنة بـ121 مليارا و692 مليونا و316 ألفا و581 دينارا في عام 2023، بنسبة تراجع قاربت 26 في المائة، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على قدرة المالية العامة على تغطية بنود الإنفاق المختلفة.
وبين الديوان أن البيانات تشير إلى انخفاض مساهمة الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة من 97 في المائة في السنوات الماضية، إلى 76 في المائة، خلال عام 2024، منها 51 في المائة مقيدة بالسجلات و25 في المائة غير مقيدة، وهو ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين الإيرادات الفعلية والمتوقعة، إضافة إلى وجود موارد لم يتم إدراجها بشكل كامل داخل الأطر المالية الرسمية.
كما تناول التقرير أوضاع الميزانية والمصروفات الخاصة بالمؤسسة الوطنية للنفط، مبينا أن إجمالي المسيل المالي المحال إليها من وزارتي التخطيط والمالية بلغ نحو 7 مليارات و655 مليون دينار، في حين وصلت مصروفات المؤسسة خلال العام ذاته إلى 21 مليارا و822 مليون دينار، وهو فارق كبير يطرح تساؤلات حول آليات الصرف وأوجه الإنفاق التشغيلية والفنية.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي إنتاج النفط الخام خلال عام 2024 بلغ 415 ألفًا و664 برميلا، إضافة إلى 18 ألف برميل من المكثفات، إلى جانب إنتاج 911 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مؤكدا ضرورة تعزيز الشفافية المالية وتحسين إدارة الموارد النفطية لضمان استدامة تمويل الموازنة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للدولة. (الأنباء اللبية) س خ .