سبها 27 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – يشكّل استقرار الوضع الأمني في جنوب البلاد عاملًا أساسيًا في عودة النشاط السياحي تدريجيًا إلى المنطقة، باعتباره أحد المؤشرات المباشرة على تحسن الأوضاع العامة، حيث لا تزدهر السياحة إلا في بيئة آمنة ومستقرة، وعودتها تعني بالضرورة تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، من خلال تنشيط قطاعات حيوية مرتبطة بها، كالفنادق والإيواء، والنقل، والخدمات السياحية، إلى جانب الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، التي تمثل مصدر دخل مهم للمجتمعات المحلية، وتسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة بوزارة السياحة يسري عبدالحفيظ لوكالة الأنباء الليبية، إن فوجا سياحيًا ايطاليا يواصل تنفيذ جولة سياحية بعدد من المدن والمواقع الأثرية والطبيعية في الجنوب الليبي، ضمن برنامج سياحي منظم وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأضاف عبدالحفيظ، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، اليوم السبت، أن برنامج الجولة يتضمن زيارات ميدانية إلى عدد من المناطق والمدن، من بينها درج، القريّات، الشويرف، براك، سبها، مرزق، تجرهي، أوباري، جرمة، تراغن، والبحيرات، إلى جانب وادي متنجاهوش، وعدد من المواقع التراثية والتاريخية.
وأوضح أن الوفد اطّلع خلال جولته على المعالم الأثرية بمدينة مرزق، والمكونات العمرانية التقليدية، إضافة إلى زيارة مناطق أوباري وجرمة والبحيرات الصحراوية، التي تُعد من أبرز المقاصد السياحية الطبيعية في الجنوب الليبي، لما تتمتع به من تنوع بيئي وجمالي فريد.
وأكد عبدالحفيظ أن السياح أبدوا ارتياحهم للوضع الأمني، وأعربوا عن إعجابهم بالطبيعة الصحراوية والتنوع الثقافي الذي تزخر به مدن الجنوب، مشيرًا إلى أن الجولة تسير وفق البرنامج المعد لها.
كما لفت إلى أن وزارة السياحة تتابع تنظيم هذه البرامج بالتنسيق مع وزارة الداخلية وإدارة الشرطة السياحية والآثار، بما يضمن أمن وسلامة الأفواج السياحية، ويعكس مستوى الجاهزية الأمنية في المناطق المستهدفة.
ويعكس استمرار مثل هذه الجولات تنامي ثقة السائح الأجنبي في المقاصد السياحية الليبية، ويؤكد في الوقت ذاته أن السياحة يمكن أن تكون رافعة حقيقية للأمن والاستقرار، عبر تعزيز حضور الدولة، ودعم الاقتصاد المحلي، وإشراك المجتمعات المحلية في حماية مواردها الطبيعية والتراثية.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة الملحّة إلى إيلاء القطاع السياحي مزيدًا من الاهتمام والتخطيط، لما تزخر به ليبيا من إمكانات سياحية ضخمة ومتنوعة، تشمل السياحة الصحراوية الفريدة، والساحلية الممتدة على البحر المتوسط، والجبلية في مناطق الجبل الأخضر والغربي، فضلًا عن موروث حضاري وإنساني عريق يمتد لآلاف السنين، ويُعد الاستثمار في هذا القطاع خيارًا استراتيجيًا يمكن أن يسهم في تنويع مصادر الدخل في ليبيا، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد. (الأنباء الليبية ـ سبها) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي