بنغازي 11 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، خلال أعمال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي المنعقدة في نيودلهي، عن إدراج القفطان المغربي والبردة الرجالية التقليدية المعروفة باسم “البشت” ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية.
ويأتي هذا الإدراج الجديد ليبرز القيمة الفنية والاجتماعية للعنصرين، إضافة إلى ما يمثلانه من حضور راسخ في الذاكرة الثقافية لشعوب المنطقة.
ويمثل تسجيل القفطان المغربي اعترافا دوليا بالخبرة العريقة التي طوّرها الحرفيون المغاربة عبر قرون، وما يحمله هذا الزي من دلالات ثقافية متجذرة في المجتمع المغربي. ويعتبر القفطان جزءا أساسيا من النسيج الثقافي للمملكة، لما يجمعه من تقاليد متوارثة وتجليات فنية تتقاطع فيها الأبعاد الجهوية والاجتماعية، كما يبرز هذا الزي التقليدي كأحد الرموز الحاضرة في المناسبات المختلفة، وكتعبير عن الهوية المغربية وتراثها المتجدد.
وفي السياق نفسه، أدرج “البشت” العربي ضمن القائمة الدولية بعد تقديم ملف عربي مشترك شاركت فيه عدة دول، من بينها قطر والإمارات والسعودية والكويت والبحرين والعراق والأردن وسوريا.
ويُعد “البشت” أحد أبرز الأزياء التقليدية الرجالية في المنطقة العربية، لما يحمله من بعد تاريخي واجتماعي، ولارتباطه بممارسات ثقافية متواصلة في المناسبات الرسمية والشعبية.
ويضاف هذا العنصر إلى مجموعة أخرى من الممارسات والعناصر التراثية التي جرى إدراجها سابقا من مناطق مختلفة، ما يظهر تنوع التراث العربي وثراءه.
وأكدت الجهات الثقافية في الدول المشاركة أن هذا التسجيل يبرز أهمية التعاون العربي في مجال صون التراث اللامادي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذه الموروثات يتطلب مواصلة العمل على توثيقها ونقلها للأجيال القادمة، مشددة على أن هذا الإدراج يشكل خطوة إضافية نحو دعم التنوع الثقافي العالمي وتعزيز الوعي بالقيمة الإنسانية للتراث المشترك.
كما أدرجت منظمة اليونسكو، طبق الكشري، الوجبة اليومية المفضلة والأساسية في مصر، على قائمة التراث الثقافي غير المادي، ما أسعد المصريين الذين يعتبرونه جزءاً لا يتجزأ من هويتهم الغذائية.
ويُعد الكشري، المكون من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي والصلصة الحارة، من الأطباق الرئيسية في البلاد، ويعكس بساطة الحياة المصرية وتاريخها الطويل، حيث توارثته الأجيال منذ قرون وتقدمه محال صغيرة منتشرة في مختلف المناطق.
ويختلف تحضيره من منطقة إلى أخرى، ويغرف الباعة الكشري بمهارة وسرعة، قبل أن يسكبوا صلصة الطماطم ويرشوا البصل المقلي، مع ترك حرية إضافة التوابل لكل زبون حسب رغبته.
وأعربت السائحة الإسبانية أيرينا، التي تناولت وجبة الكشري، عن إعجابها بقرار اليونسكو، معتبرة أنه يمنح تجربة تناول الكشري شعورا حقيقيا بروح البلد وما يقدمه من نكهات مميزة. (الأنباء الليبية) س خ.

