طرابلس 08 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – قال مدير إدارة التعليم وإدماج الفئات الخاصة، مفتاح الدريجي، إن ليبيا تعاني من نقص المعلم المتخصص للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة غير أن المؤسسات المعنية تعمل عل سد العجز بمعلمين بتخصصات أخرى يتم تدريبهم وتأهيلهم على كيفية التعامل مع هذه الفئة من المواطنين الليبيين.
وأضاف الدريجي في تصريح لصحيفة (الأنباء الليبية) اليوم الإثنين، على هامش إحياء اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، بطرابلس، أن ما توفره كلية التربية من موارد بشرية متخصصة في هذا المجال لا يرتقي إلى مستوى الاحتياجات ما يجعل مخرجات التعامل مع الفئات الخاصة لتشجيعهم في الاندماج مع غيرهم من التلاميذ في المدارس العامة، ضعيفة جدا.
وطالب الدريجي السلطة التنفيذية بتقديم الدعم اللازم لذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم من خلال الإدارات المختصة لتوفير كل سبل العيش والحياة الكريمة لهم سواء في العمل أو التعليم وفي كل مناحي الحياة.
وأوضح الدريجي أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع المختص تكمن في كون معلمي الفئات الخاصة يعملون بدوام كامل ولا يتمتعون بأية مزايا، وكذلك أعضاء لجان التقييم، الذين يبذلون جهدا كبيرا في خدمة التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أن إدارته تعمل على حلحلة هذه المشاكل وفق ما هو متاح ومن خلال شراكات مع بعض المنظمات والجهات الداعمة، داعياً في هذا الصدد إدارة المسؤولية الاجتماعية بالمؤسسة الوطنية للنفط لدعم إدارة تعليم الفئات الخاصة في توفير المعونات لتلاميذها سواء المكفوفين أو أصحاب الإعاقات الأخرى.
وأكد الدريجي أن اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة يجسد معاني كبيرة لهذه الفئة من المواطنين الليبيين الخاصة، مؤكدا على أهمية تكاتف كافة الجهود على مستوى القطاعات العامة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتوفير المعلم المختص والمناهج الخاصة والبيئة التعليمية المناسبة لهذه الشريحة من التلاميذ والطلاب.
ودعا ممثل اللجنة العليا للطفولة، رشاد بشر، كافة المؤسسات لدعم التلاميذ والطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة لتمكينهم من مواكبة الامتحانات في مختلف المراحل التعليمية وتوفير المعلم الميسر لدراسة الاحتياجات الخاصة التي تحتاج – حسب قوله – لوقفة من الدولة الليبية لمساعدة هذه الشريحة التي تشكل جزء من المجتمع الليبي وتوفير الاحتياجات الخاصة بهم.
وذكًر بشر في تصريح لـ(الأنباء الليبية) بوجود قرار صدر في عام 2007 لدمج الفئات الخاصة في المدارس العامة واصفا إياه بـ “فكرة ناجحة” تساعد هذه الفئة على الاندماج مع غيرها من الفئات بالمجتمع.
ودعا بشر كافة مؤسسات الدولة للعمل على إنشاء معاهد مختصة بهذه الفئات وتوفير المعلمين المختصين بالتعامل مع هذه الشريحة التي تفتقر للعديد من الإمكانيات الخاصة التي تساعدها على التعليم وممارسة حياتهم العملية مثلهم مثل غيرهم من الاشخاص بالمجتمع.
يذكر أن اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة يصادف يوم 03 ديسمبر من كل عام، وهو يوم عالمي خصَّصته الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ويهدف إلى زيادة فهم قضايا الاحتياجات الخاصة ودعم التصاميم الصديقة للجميع من أجل ضمان حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما يدعو هذا اليوم إلى زيادة الوعي المؤسسي والمجتمعي لدعم وصول مواطنين لديهم إعاقات إلى منابر الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت
حوار وتصوير – محمد الزرقاني