طرابلس 08 ديسمبر 2025م (الأنباء الليبية) – اختتمت في مدينة طرابلس، أعمال جلسة العمل المكثفة التي جاءت تحت عنوان «الإعاقة من الاستثناء إلى المساواة – نحو مجتمع شامل من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي»، التي نظمتها كل من المنظمة الليبية الدائمة للمساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان، ومنظمة تمكين لذوي الإعاقة، بالتعاون مع مركز موارد لدعم منظمات المجتمع المدني، وبمشاركة ممثلين عن مكاتب ذوي الإعاقة ببلديتي حي الأندلس وطرابلس المركز، وعدد من أصحاب المصلحة من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية.
وتركزت أعمال الجلسة، التي اختتمت السبت الماضي، على تقديم عرض تفصيلي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق الاتفاقيات الدولية، مع مناقشة مدى اتساق تلك المعايير مع التشريعات الليبية.
كما ناقشت المحاور الأساسية المتعلقة بضمان إتاحة الفرص والمرافق أمام هذه الفئة، وتمكينها من التمتع بحقوقها كاملة دون تمييز.
وتناول المشاركون جملة من الإشكاليات المرتبطة بتطبيق التشريعات والتحديات التي تواجه ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات الأساسية، مع الإشارة إلى قصور بعض المؤسسات في توفير التسهيلات الضرورية، وغياب الآليات الواضحة للمساءلة والشكاوى المتعلقة بحقوق هذه الفئة.
وفي ختام الجلسة، أصدر المشاركون عددا من التوصيات من أبرزها الدعوة إلى تشكيل لجنة متخصصة تعنى بدراسة مشاكل الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على وضع حلول عملية لها، إضافة إلى ضرورة اعتماد آلية فعالة للشكاوى والمحاسبة تضمن وصول صوت المتضررين إلى الجهات المعنية وتتيح لهم خيار اللجوء للقضاء عند الحاجة.
كما أوصت الورشة بضرورة إلزام أعضاء المجالس البلدية بحضور الجلسات واللقاءات ذات العلاقة لضمان تنفيذ التوصيات على أرض الواقع.
وشددت التوصيات على ضرورة مواءمة المرافق العامة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم الحركية والسمعية والبصرية، ودعت الجهات التنفيذية إلى تهيئة القطاعات الحيوية وعلى رأسها المصارف والمدارس والمرافق الصحية والحدائق العامة، بالإضافة إلى تخصيص مواقف سيارات منفردة لتسهيل تنقلاتهم.
كما تضمنت المطالب الرئيسية توفير مرتب شهري خاص لذوي الإعاقة، واعتماد نظام تأمين صحي شامل، مع التأكيد على دور المراكز والجمعيات المختصة في توفير فرص تعليمية وتدريبية نوعية تُسهم في تعزيز قدراتهم ودعم استقلاليتهم داخل المجتمع.
وختم المنظمون بدعوة الجهات الحكومية والبلدية إلى التعامل الجاد مع التوصيات والبدء فورا في تنفيذها، بما يسهم في بناء مجتمع قائم على المساواة ويضمن عدم استثناء أي فرد من حقوقه الأساسية. (الأنباء الليبية) س خ.