طرابلس 07 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – دعا المؤتمر السنوي للجمعية الليبية لطب وزراعة الكلى، اليوم الأحد في ختام أعماله التي استمرت ثلاثة أيام بطرابلس، لإعداد استراتيجية وطنية واضحة المعالم تتضمن مؤشرات أداء قابلة للقياس وجداول زمنية مرحلية تؤمن التنفيذ والتقييم المستمر، بما يحقق تحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى الكلى في ليبيا.
وأوصى المشاركون في المؤتمر، بتعزيز برامج التشخيص المبكر لأمراض الكُلى وتوسيع نطاق برامج الفحص المبكر، خاصةً للفئات عالية الخطورة مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، واعتماد بروتوكولات وطنية موحدة للكشف المبكر والحد من تطور المرض إلى مراحله النهائية.
وتميز المؤتمر السنوي للجمعية الليبية لطب وزراعة الكلى بالعديد من ورش العمل العملية التي ركزت على تدريب الأطباء الناشئين على أخذ العينات من الكُلى لأغراض التشخيص، واستخدام التقنيات الصحيحة وكيفية التعامل مع المريض أثناء أخذ العينة، واستعراض آلية تجهيز المرضى للغسيل الكلوي الدموي، وكيفية تركيب القساطر في الرقبة، ومناقشة أبرز التحديات والمشاكل التي تواجه الفرق الطبية.
كما تضمنت هذه الورش آلية الغسيل البريتوني، وهو البديل المستخدم لمرضى الفشل الكلوي كخيار آخر عن الغسيل الدموي، مع توضيح خطواته ومتى يُلجأ إليه وسلطت الضوء على أجهزة الغسيل المستخدمة في العناية الفائقة، وهي أجهزة ضرورية للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الضغط أو مشاكل في التنفس ويحتاجون أحيانًا إلى جهاز تنفس صناعي، حيث تعمل هذه الأجهزة على تخليص الجسم من السموم والأملاح بشكل مستمر.
وناشدت التوصيات الختامية للمؤتمر الجهات ذات العلاقة لضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية ودعت، في ذات السياق، الجهات التنفيذية والرقابية، لضمان التوفير المستمر وفي الوقت المناسب للأدوية الأساسية ومستهلكات الغسيل الكلوي والمعدات الطبية واعتماد آليات فعالة لسلاسل الإمداد والمخزون الاستراتيجي.
وحث الأطباء المشاركون في المؤتمر على دعم برامج التبرع بالأعضاء وزراعة الكلى مع التأكيد على أهمية تفعيل هذه البرامج، وتوفير أدوية ما قبل وما بعد الزراعة بشكل مسبق ومنتظم لضمان جاهزية المرضى وتحسين نتائج عمليات الزرع وتقليل المضاعفات.
وشددت التوصيات على ضرورة توحيد الجمعيات العلمية المتخصصة ضمن كيان علمي وطني موحد، تكون له أهداف مشتركة وواضحة في خدمة المرضى يعمل تحت مظلة ورعاية الهيئة الوطنية لأمراض الكلى.
إلى جانب توحيد الهيئات الوطنية لزراعة الأعضاء والأنسجة والخلايا المعنية بعلاج أمراض الكلى وزراعتها ضمن منظومة تنسيقية وطنية واحدة، بما يضمن تكامل الخدمات.
قال الاستشاري المصري في أمراض وزراعة الكلى، سفير الجمعية العالمية لأمراض الكلى، أسامة الشحات، إن المؤتمر السنوي للجمعية الليبية لأمراض وزراعة الكلى بالتعاون مع الهيئة الوطنية للكلى في ليبيا كان متميزا وضم نخبة من الأطباء الليبيين ومن العالم العربي ودول العالم المختلفة.
وأضاف الشحات في تصريح لصحيفة (الأنباء الليبية) أن مشاركته في المؤتمر كانت بورشة عمل عن الغسيل البريتوني وهدفت إلى تدريب الأطباء الليبيين الناشئين على كيفية تركيب القساطر وعمل الغسيل البريتوني المزمن والحاد.
وأوضح أن المتدربين كانوا في المستوى، إلا أنهم يحتاجون إلى التواصل أكثر، وبذل المزيد من الجهود والعمل الذي يتأتى مع تكثيف المؤتمرات وورش العمل ما يُساهم في إحداث تطور كبير في علاج مرضى الكلى في ليبيا وتقديم أفضل الخدمات الصحية.
وقال رئيس الجمعية الليبية لطب وزراعة الكُلى، عبد الحفيظ الشيباني، إن المؤتمر كان حافلا بالعديد من المحاضرات القيمة لأساتذة من مختلف دول العالم وتضمن ورش عمل مهمة وعُرضت خلاله العديد من الأبحاث لأطباء ليبيين
ورصد مراسل لصحيفة الأنباء الليبية، أنه تم في جلسة اليوم الأخير للمؤتمر السنوي للجمعية الليبية لطب وزراعة الكلى، عرض حالات سريرية في أمراض الكلى، مناقشة المستجدات في العلاجات الحيوية المماثلة، استعراض الجوانب السريرية والمرضية لاضطرابات العظام والأملاح المصاحبة للقصور الكلوي. وأحدث العرض تفاعلاً واسعًا من الأطباء والمختصين، وفتح المجال أمام تبادل الخبرات السريرية وتشجيع النقاشات العلمية المعمّقة.
كما تناولت الجلسة الختامية مجموعة من الموضوعات المهمة في مجال زراعة الأعضاء وأمراض الكلى، اشتملت على استعراض مبادرات التعاون الإفريقي في زراعة الأعضاء، رحلة تطور عمليات زراعة الأعضاء في ليبيا، التحديات المتعلقة باختيار المتبرعين الأحياء، إدارة حالات الفشل الكلوي بعد زراعة الكلى، شارك فيها خبراء دوليون عبر (زوم)، ما أضاف قيمة علمية مميزة للنقاشات في هذا الحدث العلمي الذي يهدف إلى تعزيز المعرفة وتطوير الممارسة الطبية في ليبيا.
يُذكر أن أعمال المؤتمر السنوي للجمعية الليبية لطب وزراعة الكلى انطلقت يوم الجمعة الماضي بمشاركة نخبة من الخبراء والاستشاريين والأطباء من مختلف المراكز الطبية الليبية، والدولية، من الولايات المتحدة، كندا، مصر، الأردن، تونس، السنغال وقطر.
وناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام أحدث المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج أمراض الكلى، تعزيز تبادل الخبرات بين الأطباء الليبيين والدوليين، إلى جانب تسليط الضوء على تحديات القطاع الصحي وسبل تطوير خدمات الرعاية الكلوية في ليبيا ورفع كفاءة الكوادر الطبية الليبية وتعزيز تبادل الخبرات محليًا ودوليًا. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت
متابعة وتصوير | محمد الزرقاني