بنغازي 07 ديسمبر 2025 ( الأنباء الليبية) – حذّرت منظمة البراري لصون الطبيعة من تزايد ظاهرة الصيد بالديناميت، المعروفة محليًا بـ”الجيلاطينة”، مشددة على أنها لم تعد مجرد مخالفة قانونية، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للحياة البحرية وأرزاق المواطنين الذين يعتمدون على البحر كمصدر رئيسي للغذاء والدخل، وفقًا لتصريح رئيس المنظمة أحمد عجاج لصحيفة الأنباء الليبية.
وأوضح عجاج أن “انفجارًا واحدًا تحت الماء قادر على تدمير منطقة بحرية كاملة”، موضحًا أن الصدمة الناتجة عن الجيلاطينة تُميت الأسماك بجميع أحجامها، وتضر بالعوالق البحرية الأساسية للسلسلة الغذائية، كما تتسبب في تدمير الأعشاب البحرية والشعاب الصخرية التي تحتاج سنوات طويلة للنمو. وأضاف أن تكرار هذه الانفجارات يؤدي إلى تراجع قدرة البحر على التعافي، ما ينعكس سلبًا على مخزون الأسماك الذي يغذي آلاف العائلات في المدن الساحلية.
وأشار رئيس المنظمة إلى أن آثار هذه الممارسة تتجاوز الأعماق البحرية لتطال الصيادين التقليديين والاقتصاد المحلي والأمن الغذائي للمجتمع الليبي، مؤكدًا أن انتشار الجيلاطينة يخل بالتوازن البيئي ويترك مناطق بحرية مدمّرة تحتاج لعقود طويلة لاستعادة حيويتها.
وحذّر عجاج من أن “الاستمرار في الصيد بالديناميت يُقربنا من نقطة اللاعودة”، داعيًا الجهات المختصة إلى تطبيق القوانين بصرامة، وتشديد الرقابة البحرية، ومنع تداول المواد المتفجرة، إلى جانب دعم برامج التوعية البيئية.
وختم بالقول إن حماية البحر “ليست خيارًا، بل واجب قانوني وأخلاقي يجب تنفيذه فورًا قبل فقدان ما تبقّى من التنوع الحيوي في مياهنا” . (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: فاطمة الورفلي