تراغن 03 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – حذّر منسّق قطاع الزراعة ببلدية تراغن أحمد حسين، من خطورة تسارع انتشار سوسة النخيل الحمراء في مناطق الواحات، مؤكدًا أنها تمثل «عدوًا خفيًا يهدد الثروة النباتية في ليبيا» بسبب قدرتها على تدمير النخلة من الداخل وصعوبة اكتشافها في مراحل مبكرة.
وأوضح حسين في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن السوسة تتواجد داخل نخاع النخلة وتتغذى على أنسجتها حتى تؤدي إلى موتها وسقوطها، مشيرًا إلى أن دخولها للأراضي الليبية بدأ من مناطق الواحات قبل أن تتوسع في جالو وأوجلة.
وأضاف أن نقص الإمكانيات والدعم لدى مسؤولي القطاع الزراعي في جالو أدى إلى تفاقم حجم الإصابات، فيما تعمل فرق المكافحة حاليًا بجهود ذاتية، مما يرفع احتمالات انتقال السوسة إلى الجنوب الغربي.
وبيّن منسّق القطاع أن أبرز أسباب انتشار السوسة هو العامل البشري، خاصة عبر نقل الفسائل من مناطق مصابة دون حجر زراعي أو فحص دقيق، إضافة إلى الإصابات المخفية داخل الجذوع، والممارسات الزراعية الخاطئة مثل الري المفرط وترك الجروح الناتجة عن التقليم دون تعقيم وإهمال النظافة الزراعية، كلها عوامل تسهم في تكاثر الحشرة بسرعة.
وأكد حسين أن السوسة تمتلك قدرات فسيولوجية عالية، فهي قادرة على الطيران لعدة كيلومترات وتطلق فرمونات تجذب المزيد من الحشرات، كما تضع الأنثى الواحدة بين 200 و300 بيضة، ما يجعل نخلة واحدة قادرة على تدمير مزرعة كاملة خلال فترة وجيزة.
واختتم حسين تصريحه بمناشدة الجهات المختصة، وعلى رأسها الشرطة الزراعية والبوابات الأمنية، لمنع ومصادرة أي نقل للفسائل بين المناطق دون حجر زراعي، مؤكدًا أن التحكم في حركة الفسائل هو خط الدفاع الأول لحماية مزارع النخيل ومنع انتشار السوسة إلى مناطق جديدة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي