بنغازي 02 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في ظهور طائر المينا الهندي، الذي يعرف محليا بلقب “الياسمينة”، نسبة لظهوره في مسلسل الأطفال الشهير سندباد.
ويُصنف هذا الطائر ضمن أكثر الأنواع الغازية، انتشارا حول العالم، بعد أن انتقل من موطنه الأصلي في جنوب آسيا إلى دول عديدة نتيجة حركة التجارة.
وتشير المتابعات الميدانية داخل ليبيا إلى أن دخول هذا الطائر وانتشاره يعودان أساسا إلى الاستيراد والاتجار المحلي، إضافة إلى هروب بعض الأفراد من الأقفاص نتيجة سوء الحفظ أو الإطلاق غير المقصود، وقد ساهمت قدرته العالية على التكيف مع البيئات الحديثة في ازدياد أعداده بشكل سريع.
وسُجلت عدة مشاهدات مؤكدة لطائر المينا الهندي في ليبيا، من بينها حالات تعشيش، في مدن مثل طرابلس، ما يدل على بدء استقراره في البيئة المحلية.
ويُظهر هذا الطائر سلوكا عدوانيا تجاه الطيور الأصلية، حيث يمتلك القدرة على السيطرة على مواقع التعشيش وطرد الأنواع المحلية، ما يسبب منافسة قوية على الغذاء والمساحات.
وتشير الأدبيات العلمية إلى أن استمرار انتشار هذا النوع قد يؤدي إلى انخفاض أعداد الطيور الصغيرة نتيجة افتراس البيوض والفراخ، إضافة إلى احتمالية نقل بعض مسببات الأمراض القريبة من التجمعات البشرية.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس منظمة البراري لصون الطبيعةأحمد عجاج، أن المنظمة تتابع بدقة انتشار هذا النوع في ليبيا.
وذكر المتحدث الرسمي باسم المنظمة أن: “أولوية العمل تتمثل في حماية التنوع الحيوي من خلال استراتيجيات فعالة تعتمد على الأبحاث العلمية والتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية”.
وأضاف أن نشر ورقة بحثية مؤخرا وثق تعشيش في عدة مدن ليبية، منها بنغازي وطرابلس وطبرق ومساعد، وذلك من قبل الجمعية الليبية للطيور، ومنظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية، مما يؤكد أهمية فهم الوضع البيئي الراهن وتأثيراته المستقبلية على المنظومة الطبيعية المحلية. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي