بنغازي 01 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ اختُتمت مساء الأمس في مدينة بنغازي، الندوة التدريبية حول مبادئ ومفاهيم الطاقات المتجددة، والتي قدمتها نسرين الرعيض المدير العام مركز ميراج للتدريب والتطوير.
وباختتام هذه الندوة تنتهي فعاليات مشروع (166) الذي استمر لأكثر من ستة أشهر، وشمل برامج تدريبية متعددة في مجالات علمية وعملية متنوعة.
وقالت نسرين الرعيض في تصريح لوكالة الأنباء الليبية إن المشروع الوطني استهدف نحو 5000 متدرب ومتدربة من الموظفين وطلبة الجامعات.
وأكدت الرعيض أن المشروع يمثل خطوة مهمة في رفع كفاءة الشباب وتمكينهم من الالتحاق بسوق العمل، مشيرة إلى فخر مركز ميراج بإتمام آخر برامجه ضمن هذا المشروع.
وأضافت أن الندوة شهدت حضورًا فاق التوقعات، حيث شارك ما يقارب 30 متدربًا ومتدربة في البرنامج التوعوي المعنون بـ(أهم مصادر وأساسيات استخدام واستغلال الطاقات المتجددة)، والذي تناول المفاهيم الأساسية لهذا القطاع الحيوي، والفروق بين الطاقات المتجددة وغير المتجددة ودورها في دعم التنمية المستدامة.
وتطرقت المحاضِرة خلال الندوة إلى أبرز مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والكهرومائية وطاقة المد والجزر والطاقة الحرارية الأرضية والهيدروجين الأخضر والكتلة الحيوية.
كما تطرقت إلى تقديم مقارنة بين مميزات وعيوب الطاقة الأحفورية، مع توضيح أسباب توجه العالم نحو الطاقات النظيفة باعتبارها خيارًا صديقًا للبيئة وأكثر استدامة.
وأبرزت الرعيض الأضرار البيئية الناتجة عن التوسع في استخدام الوقود الأحفوري وما يترتب عليه من ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والكبريت، وما يسهم فيه ذلك من تفاقم الاحتباس الحراري وزيادة ثقب الأوزون وارتفاع وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة.
وأكدت مديرة المركز أن ليبيا تمتلك فرصًا واعدة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة في مجال الطاقة الشمسية لوقوعها في قلب الحزام الشمسي، وتمتعها بعدد ساعات سطوع يتجاوز عشر ساعات يوميًا، ما يجعلها مؤهلة لتكون ضمن الدول المتقدمة في إنتاج الطاقة الشمسية.
وتناولت أيضًا التحديات التي تواجه تطوير هذا القطاع محليًا، ومن بينها ضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف الإنشاء والحاجة إلى تشريعات حديثة ودعم مالي وتحفيز الابتكار، مؤكدة ضرورة استمرار عقد الندوات التوعوية لرفع مستوى الوعي المجتمعي بمفاهيم التنمية المستدامة.
واختتمت الندوة بتأكيد الرعيض على الدور المجتمعي المهم لمراكز التدريب في نشر المعرفة في المجالات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقات المتجددة، بما يسهم في بناء مجتمع قادر على مواكبة التحول العالمي نحو اقتصاد نظيف ومستدام. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: مصطفى بوغرارة
تصوير: محمد فليفل
