بنغازي 27 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – عقد مستشار الأمن القومي فريق أول عبدالرازق الناظوري، اليوم الخميس، اجتماعا موسعا مع وزير الصناعات أمحمد عبدالقادر، ومدير مركز البحوث الصناعية بوبكر بوقيلة، خصص لمناقشة ملف التلوث الإشعاعي الخطير الذي بدأ يهدد عدة مناطق في الجنوب والجبل الأخضر والواحات، وسط مخاوف متزايدة من تأثيراته الصحية والبيئية.
واستعرض الاجتماع التقارير الواردة حول دخول مواد يشتبه في تلوثها إشعاعيا عبر بعض المنافذ الليبية، وما ترتب على ذلك من رصد زيادة واضحة في حالات الأورام داخل عدد من المناطق المتضررة، وهو ما اعتبره المشاركون مؤشرا مقلقا يستوجب تحركا عاجلا على مستوى أجهزة الدولة المعنية، بما يضمن تطويق المخاطر وحماية المواطنين من التعرض لمصادر التلوث المحتملة.
كما تناول النقاش آليات تعزيز التواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف الحصول على دعم فني مباشر يساعد في تحديد مصادر التلوث وتقييم خطورته، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة مثل هذه المخاطر المعقدة.
كذلك التأكيد على ضرورة تدخل الحكومة الليبية وصندوق إعادة الإعمار والتنمية لتوفير التمويل اللازم لتجهيز معامل الرصد المتخصصة، ودعم المراكز البحثية بالأجهزة الحديثة القادرة على اكتشاف الإشعاعات وقياس نسبها بدقة.
وشدد مستشار الأمن القومي على أن التعامل مع هذا الملف يتطلب خطة وطنية شاملة تعنى بوضع حلول عاجلة وجذرية، وتنفيذ إجراءات ميدانية لتحديد مواقع المواد المشبوهة وإزالتها، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمواطنين في المناطق المعرضة للخطر، وتفعيل فرق استجابة سريعة يمكنها التدخل في حال رصد أي نشاط إشعاعي غير طبيعي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن الصحي والبيئي في ليبيا يعد مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة التلوث الإشعاعي تستدعي تعاونا حكوميا ومؤسسيا واسع النطاق، لضمان حماية السكان ومنع تفاقم المخاطر خلال الفترة المقبلة. (الأنباء الليبية) س خ.