بنغازي 25 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – يصادف الخامس والعشرون من نوفمبر اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف رفع الوعي بخطورة العنف الموجه ضد النساء ودعم الجهود الدولية والوطنية لحمايتهن.
وفي هذا السياق، أكدت مدير إدارة تنمية المرأة والأسرة والطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية عند الفائدي، أن هذا اليوم يمثل فرصة مهمة لتجديد الالتزام بحماية المرأة الليبية وتمكينها قانونيا ونفسيا واجتماعيا.
وقالت الفائدي إن الجلسة الحوارية التي نظمتها الإدارة أمس الاثنين بقاعة بلدية بنغازي، بالتعاون مع بلدية بنغازي، وفريق سند الأورام والجهات المختصة، جاءت في إطار الاستعداد لإحياء هذا اليوم العالمي، حيث ناقشت قضيتي العنف الأسري والرعاية الصحية للمرأة، خاصة ما يتعلق بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، وذلك بمشاركة إدارة حماية المرأة والطفل بوزارة الداخلية وفريق التوعية والتثقيف الصحي والفرق المجتمعية المختصة.
وأوضحت الفائدي؛ أن الجلسة خرجت بتوصيات مهمة، أبرزها التأكيد على ضرورة إنشاء “بيت المرأة” ليكون ملاذا آمنا للنساء اللواتي يتعرضن للعنف أو يجدن أنفسهن بلا مأوى نتيجة خلافات أسرية أو ممارسات تعسفية، مؤكدة أن هذا البيت يجب أن يُوفر رعاية شاملة تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد الديني والاستشارة القانونية، بالإضافة إلى وجود مأمور قضائي يتابع تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح المرأة.
وبينت أن الكثير من النساء يتنازلن عن حقوقهن نتيجة التأخير في تنفيذ هذه الأحكام وطول الإجراءات وضغوط الواقع الاجتماعي، وهو ما يجعل إنشاء هذا الكيان ضرورة ملحّة.
وشددت الفائدي على أهمية محو الأمية القانونية للمرأة الليبية وتوعيتها بحقوقها، معتبرة أن ضعف المعرفة القانونية يجعلها أكثر عرضة للعنف والاستغلال، وأن تأكيد هذا الوعي يمثل خطوة أساسية في بناء مجتمع يحترم حقوق المرأة ويحميها.
وتؤكد الفائدي في ختام تصريحها أن إحياء الخامس والعشرين من نوفمبر لا يجب أن يُنظر إليه كمناسبة سنوية فقط، بل كدعوة متجددة للعمل الجاد من أجل مستقبل تنعم فيه المرأة الليبية بالأمان والكرامة والحقوق الكاملة، مشيرة إلى أن استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يشكل حجر الأساس لتحقيق هذا الهدف، وصولًا إلى مجتمع أكثر وعيا وعدلا وإنصافا للنساء. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي