الكويت 22 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – كشفت تحقيقات إدارة مباحث الجنسية في دولة الكويت عن أكبر قضايا تزوير للجنسية تعاملت معها في تاريخها والتي أظهرت وفقا لصحيفة الراي الكويتية حصول 999 شخصاً على الجنسية عن طريق انتسابهم لشخص واحد حصل على الجنسية الكويتية في ستينات القرن الماضي بالتزوير.
بدأت القصة في عام 1961، حين قدم شخص (س) طلبا للجنة تحقيق الجنسية، وحصل على الجنسية وفق المادة الأولى من القانون آنذاك، بعد مقابلة رسمية وشهادة شهود، وكان إجراء منحه الجنسية في ذلك الوقت سليما قانونيا.
وفي عام 1967، قدّم “س” طلبا لتجنيس رجل آخر باعتباره “شقيقه الأكبر” وحضر الأخير أمام اللجنة مع شهود أكدوا صلة القرابة، فحصل هو أيضا على الجنسية الكويتية.
ومن خلال التحقيقات التي أجريت مؤخراً تبين أن الأخ الشقيق الذي توفي لاحقا – كان قد أدلى بتصريحات كاذبة، بينما لا يزال “سين” (المتجنس عام 1961) على قيد الحياة.
وأظهرت التحقيقات أن “الشقيق” المتوفي كان متزوجا من أربع نساء، وقد سُجل على ملفه 31 طفلا غير أن فحوصات الحمض النووي كشفت أن 10 فقط من هؤلاء هم أبناء له فعليا، بينما المتبقين ليسوا من نسله.
والأكثر إثارةً، أن هؤلاء الأبناء الحقيقيين العشرة يحملون وثائق خليجية بأسماء تختلف جوهريا عن تلك المسجلة في الكويت، باستثناء الاسم الأول، ما يشير إلى أن والدهم الأصلي – أي “المتجنس عام 1967” – كان مواطنا خليجيا، ولديه قيد باسمه الحقيقي في الكويت متوافق مع أسماء أبنائه الخليجيين.
وبمقارنة بصمة الحمض النووي للشخص الأول (المتجنس عام 1961) مع بصمات الأبناء العشرة، تبين أن لا صلة قرابة بينهم، ما يعني أن “س” ليس عمّهم، وبالتالي فإن منح “الأخ” الجنسية في 1967 كان مبنيا على ادعاء كاذب منذ البداية.
ولم تتوقف واقعة التزوير عند هذا الحد؛ بل استمرّت سلسلة التلاعب عندما قام الأبناء الأربعة (من الملف المزوّر) بإضافة أشخاصا آخرين إلى سجلاتهم، بينهم سوريون وخليجيون، بهدف الاستفادة من مزايا الجنسية الكويتية.
وبحسب المصادر، فإن الملف المزوّر يضم اليوم 999 شخصا، منهم: 478 فوق سن 21 عاما، و521 دون هذا السن.
وأشارت الصحيفة أن المدرجون في ملف التزوير قد استفادوا طيلة سنوات طويلة برواتب من الدولة وقروض سكنية ومساعدات ومنح تجاوزت قيمتها عشرات الملايين.
وأكدت مصادر الصحيفة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كامل أبعاد هذه السلسلة الطويلة من التزوير، والتي قد تطال أسماء وأرقاما أكبر في ملفات أخرى. (الأنباء الليبية)