سبها 21 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – نظم مركز خدمة وتنمية المجتمع بجامعة سبها، أمس الخميس، ندوة علمية حول التوعية المجتمعية لحماية حقوق الطفل، وذلك تحت شعار (حقوق الطفل بين الواقع والمأمول)، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية الطفولة وتوفير بيئة ملائمة لنمو الطفل وتنشئته تنشئة سليمة.
وحضر الفعاليات رئيس جامعة سبها مسعود امحمد الرقيق، ومدير مركز خدمة وتنمية المجتمع والبيئة المبروك أبوسبيحة، ونائب الأمين العام للهيئة العامة للطفولة بسبها فاطمة العماري، ومدير مكتب شؤون المرأة بوزارة الداخلية بالمنطقة الجنوبية عميد أزمة سعيد عسان، إلى جانب عمداء الكليات والخبراء والباحثين في مجالات حقوق الطفل، وعدد من التربويين والأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين النفسيين والمهتمين بقضايا الطفولة.
وأكد رئيس الجامعة في كلمته أن هذه الندوة تكتسب أهمية خاصة لكونها تناقش صناعة مستقبل الأطفال، لافتًا إلى أن الإعداد السليم للطفل منذ سنواته الأولى ينعكس مباشرة على بناء مجتمع متطور قادر على الاستمرار وتحقيق النهضة.
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي والأكثر فاعلية، وأن الاهتمام بالطفولة يمثل الخطوة الأولى نحو بناء المواطن المنتج.
ومن جانبها أوضحت العماري أن الطفل ليس فردا صغيرا في المجتمع فحسب، بل هو المستقبل بكل ما يحمله من طموحات وتحديات وحقوق، مشيرة إلى أن مسؤولية حمايته تبدأ من الأسرة وتمر عبر المدرسة والمؤسسات وصولا إلى التشريعات الوطنية.
واعتبرت الندوة فرصة لتبادل التجارب والبحث عن حلول عملية تضمن للطفل بيئة آمنة وتعليما جيدا وفرصا متكافئة دون تمييز.
وفي السياق نفسه، قال مدير مركز خدمة وتنمية المجتمع والبيئة: إن العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تسهم في تشكيل سلوك الحدث داخل المجتمع، موضحا أن انحراف السلوك لدى الأطفال قد يكون نتيجة مؤثرات سلبية تعكس واقع البناء الاجتماعي الذي يعيشونه، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها تتعارض مع القيم التي يقرها المجتمع.
وناقشت الندوة عدة محاور تناولت الإطار القانوني والتشريعي لحقوق الطفل، والرعاية الاجتماعية والنفسية، وسبل حماية الطفل وضمان رفاهيته، إضافة إلى دور المؤسسات الرسمية والمجتمعية في تعزيز حقوق الطفل داخل المجتمع.
وأكد المشاركون أن الطفل يمثل نواة المجتمع وحجر الأساس الذي تُبنى عليه نهضة الأمم، وأن مرحلة الطفولة تعد الأكثر تأثيرًا في تشكيل شخصية الفرد، مما يستوجب توفير الحماية والرعاية والدعم اللازمين لنمو الطفل وتنمية مواهبه وضمان تمتعه بحقوقه الأساسية انسجاما مع المواثيق الدولية ومنها اتفاقية حقوق الطفل عام 1989.(الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مسعود المرابط