بنغازي 20 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكدت الحكومة الليبية، برئاسة أسامة حماد، رفضها المطلق لما صدر عن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة المنتهية الولاية والمجلس الأعلى للدولة بشأن إنشاء ما يسمى “الهيئة العليا للرئاسات”، معتبرةً هذا الإجراء منعدمًا دستوريًا وقانونيًا منذ لحظة الإعلان عنه.
وأوضحت الحكومة في بيانها رقم (31) لسنة 2025م أن الإعلان الدستوري وتعديلاته، باعتبارها المرجعية الأعلى لتنظيم السلطة في البلاد، حصر اختصاص إنشاء الهيئات السيادية وتعديل البنية القيادية للدولة في المجلس النيابي المنتخب حصريًا، ومنع أي جهة تنفيذية أو استشارية من استحداث أجسام موازية أو منافسة للسلطات القائمة.
وشددت الحكومة على أن كل ما ينتج عن هذا الكيان الباطل من قرارات أو اجتماعات أو توزيع أدوار أو محاصصات لا يعتد به ولا يمنح أي مركز قانوني لأحد، ولا يكتسب أي قيمة أمام مؤسسات الدولة.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي مخرجات أو ممثلين أو توصيفات تنجم عن هذا الكيان، واحترام المرجعية الدستورية التي تنظّم السلطة في ليبيا، ودعم الحلول المستندة إلى الشرعية فقط، مطالبة بمراجعة عمل البعثة الأممية التي اتجهت لخيارات تمويل خارج المؤسسات الدولية لمشاريعها وبرامجها.
وأكدت الحكومة أن المجلس الأعلى للدولة هو مجلس استشاري للحكومة فقط وليس سلطة تشريعية، وأن الإشارة إلى السلطة القضائية في الإعلان المعدوم أثره تمثل مساسًا باستقلال القضاء.
وحذرت الحكومة من أن هذه الخطوة تهدد وحدة الدولة وتمسّ استقرارها المؤسسي، وتعدّ سلوكًا معطلًا للمسار الانتخابي وافتعالًا لأزمة دستورية خارج القانون، مشددة على ضرورة سرعة إنجاز الانتخابات الرئاسية، وإلا فإن خيار المطالبة بالحكم الذاتي سيكون مطروحًا بشكل واضح وعاجل.(الأنباء الليبية – بنغازي)