بنغازي 17 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ تواصل ليبيا جهودها العلمية والطبية للنهوض بقطاع علاج العقم والخصوبة، في ظل حراك متصاعد يهدف إلى مواكبة أحدث التقنيات العالمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في إطار فعاليات المؤتمر الرابع للخصوبة الذي اختُتم مؤخرًا في مدينة بنغازي، بمشاركة واسعة من مراكز علاج العقم المحلية وخبراء من دول عربية وأجنبية.
وأكدت الدكتورة سعاد متريح استشاري أمراض النساء والخصوبة ونائب مدير مستشفى بنغازي للخصوبة والمساعدة على الإنجاب، أن الذكاء الاصطناعي أصبح يلعب دورًا محوريًا في تحسين جودة علاج تأخر الإنجاب داخل البلاد، مشيرة إلى أن هذه التقنية قادرة على رفع نسب نجاح عمليات أطفال الأنابيب وزيادة فرص الإنجاب.
وأوضحت متريح في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن المستشفى استقبل منذ سنوات نحو 15 ألف ملف لمرضى تأخر الإنجاب من مختلف مناطق ليبيا، مع ملاحظة أن الفئة العمرية الصغيرة من الذكور والإناث أصبحت الأكثر تأثرًا.
وأشارت إلى أن أسباب ارتفاع الحالات تتعلق بالضغوط النفسية وظروف الحرب، وأن الدراسات مستمرة لتحديد الأسباب ووضع خطط علاجية فعّالة.
وأضافت أن الكوادر الطبية الليبية تعمل على إدماج الذكاء الاصطناعي في خطوات التشخيص والعلاج بهدف تحسين النتائج ورفع مستويات الدقة في الإجراءات الطبية.
من جانبه، أكد الدكتور صالح طاهر صالح، عضو هيئة التدريس السابق بكلية الطب واستشاري أمراض العقم، أن ليبيا ما زالت بحاجة إلى تطوير شامل في مجال علاج العقم، رغم الطفرات العلمية العالمية منذ بداية تقنيات الإخصاب المساعد عام 1979 وظهور تقنية الحقن المجهري عام 1992.
وأشار صالح إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع، منها غياب الإحصائيات الدقيقة وافتقاد جهة موحدة لجمع البيانات والمعلومات.
ودعا في الختام إلى إنشاء هيئة وطنية موحدة تعنى بجمع المعلومات وتنظيمها ودعم البحث العلمي، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: فاطمة الورفلي
