درنة 16 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ حذّر الأخصائي النفسي والباحث الاجتماعي خالد عطية إبراهيم من التداعيات النفسية الخطيرة المترتبة على تصوير الطفلة التي تعرضت للتعنيف في مدينة درنة، ونشر صورها على منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر إبراهيم في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذا السلوك “لا يقلّ خطورة عن التعنيف ذاته” وقد يؤدي إلى تفاقم الضرر النفسي الذي تعانيه الطفلة.
وقال، إن تصوير الضحية ونشر صورها علنًا “قد يسبب لها حالة نفسية داخلية عميقة، ويؤدي إلى اضطرابات قد تظهر لاحقًا، كعدم التكيّف مع البيئة المحيطة والنفور من التفاعل مع الآخرين”.
وأضاف أن الحفاظ على السرية يُعدّ “عاملًا أساسيًا لسلامة أي شخص يسعى للتعافي النفسي”.
وأوضح الأخصائي أن الطفلة لم تبلغ سن الرشد بعد، وقد تعرضت لتعنيف جسدي ونفسي وضغوط قاسية، مشيرًا إلى أن نشر صورها بوجه مكشوف وإظهار آثار الإصابات “يمثل كشفًا مؤلمًا لتفاصيل المعاناة ويزيد من احتمالات تعرضها لمشاكل نفسية طويلة المدى، فضلًا عن تأثيره السلبي على مسار علاجها وتعافيها”.
وأكد إبراهيم أنه قدّم بالفعل مقترحات للعلاج والدعم النفسي للطفلة، مشددًا على ضرورة توفير بيئة آمنة تساعدها على تجاوز آثار الصدمة، إلى جانب إيقاف تداول صورها حمايةً لها ولخصوصيتها.
انتهاك حقوق الطفل يتصدر النقاش العام
وفي سياق متصل، دعا الأخصائي النفسي إلى احترام خصوصية الأطفال والالتزام بالقوانين التي تضمن حمايتهم من الممارسات الإعلامية غير المسؤولة.
وأكد أن نشر صور الأطفال ضحايا العنف يُعدّ “انتهاكًا واضحًا لحقوقهم ويضاعف حجم الأذى النفسي الذي يتعرضون له”.
واختتم إبراهيم تصريحه بمطالبة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية بـ”حذف الصور بشكل نهائي”، مشددًا على أن حماية الطفل وتعافيَه النفسي يجب أن تكون أولوية لا تقبل المساومة، وأن استغلال معاناته في صناعة المحتوى الرقمي يمثل تجاوزًا خطيرًا للقيم المهنية والإنسانية. (الأنباء الليبية ـ درنة) ه ع
متابعة: فاطمة الورفلي