بنغازي 11 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – قال المنسق العام لمعرض بنغازي الدولي للكتاب، أنور الشويهدي، إن المعرض لم يكن مجرد فضاء لعرض الكتب، بل تحول إلى منصة ثقافية نابضة بالحوار والإبداع.
وأكد الشويهدي لصحيفة الأنباء الليبية، أن الدورة شهدت إقامة ندوات فكرية، أمسيات شعرية، جلسات نقدية، ومعارض فنية، إلى جانب برامج تعليمية للأطفال واليافعين بالتعاون مع المؤسسات التعليمية، مشيرا إلى زيارة أكثر من 36 مؤسسة تعليمية للمعرض، ما يعكس اهتمام الأوساط التربوية بتعزيز ثقافة القراءة لدى النشء.
تنظيم مميز ومشاركة عربية واسعة
يقترب معرض بنغازي الدولي للكتاب في دورته الرابعة من اختتام فعالياته، وسط مشاركة محلية وعربية واسعة وإقبال جماهيري كبير، يعكس عودة الحراك الثقافي إلى المدينة. وقد أشرفت على تنظيم المعرض وزارة الثقافة والفنون، بلدية بنغازي، واتحاد الناشرين الليبيين، بمشاركة أدباء ومفكرين ودور نشر عربية، إلى جانب مؤسسات تعليمية وثقافية وإعلامية، في تظاهرة جمعت بين الفكر والإبداع والمعرفة.
و تميزت الدورة بإقامتها في دار الكتب الوطنية المجاورة لضريح شيخ الشهداء عمر المختار، ما أضفى على المعرض طابعًا رمزيًا يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة.
وقد شهدت الدار عمليات تطوير وصيانة شاملة أعادت إليها رونقها ومكانتها كمَعْلم ثقافي بارز في قلب المدينة، وسهلت الوصول إليها وزادت الإقبال الجماهيري طوال أيام المعرض.
و استضاف المعرض أكثر من 100 دار نشر من 12 دولة عربية، من بينها سوريا وتونس وقطر والسعودية والأردن وجنوب السودان، حيث عرضت آلاف العناوين في مجالات الأدب والفكر والتاريخ والعلوم وكتب الأطفال والقانون.
وقد أتاح هذا التنوع للزوار الاطلاع على أحدث الإصدارات العربية وتبادل الخبرات بين الكتّاب والناشرين والقراء.
أنشطة ثقافية وتطلعات مستقبلية
ولم يقتصر التنظيم على دور النشر، بل شملت المشاركة الجهات الرسمية مثل وزارات الأوقاف والداخلية والدفاع عبر أجنحة خاصة، ما أكد التفاعل المؤسسي مع الفعل الثقافي وأهمية الثقافة في بناء المجتمع.
كما شهد المعرض تغطية إعلامية واسعة من مختلف القنوات والصحف والمواقع الوطنية، نقلت تفاصيل الحدث لحظة بلحظة.
وعلى الرغم من التحديات، يطمح القائمون على المعرض إلى توسيع المشاركة العربية والدولية في النسخ المقبلة، وتعزيز تسويق الإصدارات الليبية خارج البلاد، لتعريف القارئ العربي بالإنتاج الثقافي الليبي.
واختتم الشويهدي بالتأكيد على أن نجاح الدورة يمثل خطوة جديدة نحو إحياء المشهد الثقافي الليبي وترسيخ بنغازي كعاصمة للثقافة والمعرفة، داعيًا إلى استمرار الدعم المؤسسي والمجتمعي لضمان ديمومة هذه التظاهرة السنوية، التي أصبحت نافذة للتنوير والتواصل بين ليبيا والعالم العربي. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أماني الفايدي