طرابلس 10 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – ركزت ورشة العمل الخاصة بإطلاق الشبكة الوطنية للبحوث والتعليم اليوم الاثنين بطرابلس على أهمية تأسيس بنية تحتية رقمية لمستقبل المعرفة وتعزيز البحث العلمي وتطوير البنية التحتية الرقمية في ليبيا.
وبحث المشاركون في الورشة التي نظمتها الشبكة الوطنية للبحوث والتعليم بالتعاون مع الهيئة الليبية للبحث العلمي والمنظمة العربية لشبكات البحوث والتعليم، تطوير البنية التحتية الرقمية وبناء قدرات الباحثين من خلال توفير البيانات العلمية من مصادرها وتسهيل الوصول إليها وإتاحة التقنيات الحديثة والبنية التحتية الرقمية اللازمة لمؤسسات الدولة.
وقال المدير العام للمنظمة العربية لشبكات البحوث والتعليم، يوسف طرمان، إن وجود الشبكة العربية في ليبيا جاء للمساعدة في إنشاء شبكة وطنية للبحوث والتعليم بهدف ربط الباحثين والأكاديميين الليبيين وتسهيل التعاون والتفاهم سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.
وأضاف طرمان في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال) أن لدى المنظمة مشاريع كبرى يُمكن أن تساعد بها ليبيا على عدة مستويات منها بناء قدرات الباحثين والربط الإقليمي وربط الشبكة الليبية للبحوث والتعليم مع الشبكة العربية التي ترتبط مع باقي شبكات البحوث والتعليم على مستوى العالم.
وأعرب طرمان عن استعداد المنظمة العربية للبحوث والتعليم لتقديم خدمات التجوال الأكاديمي لتسهيل وصول الباحثين الليبيين لبياناتهم من مختلف أماكنهم، بالإضافة إلى موضوع العلم المفتوح المتمثل في توفير البيانات العلمية من مصادرها على مستوى المنطقة العربية من خلال المنظمة العربية لشبكات البحوث والتعليم.
وتُعتبر المنظمة العربية لشبكات البحوث والتعليم مؤسسة عربية إقليمية تعمل تحت مظلة جامعة الدوال العربية هدفها تسهيل التعاون العلمي بين الباحثين من خلال شبكة بحث علمي تتعاون مع شبكات البحوث والتعليم في الدول العربية وعبر العالم.
وصرح مدير الإدارة التجارية بشركة الجيل الجديد للتقنية، محمود حميدة، من جهته، أن مشاركة مؤسسته في الورشة تأتي لإبراز الجانب التقني الذي تضطلع به في دعم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في ليبيا.
وأوضح حميدة في تصريح لـ(وال) أن الشركة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تقديم حلول تقنية متكاملة، للمساهمة في تطوير الشبكة الوطنية للبحوث والتعليم، وإنشاء قطبي التكنولوجيا في أكبر مدينتين ليبيتين، طرابلس وبنغازي، ما يتيح ربط الباحثين وطلبة الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الليبية بالجامعات العربية والأوروبية.
وقال حميدة إن هذا المشروع يمثل خطوة جيدة نحو تعزيز البحث العلمي وتطوير البنية التحتية الرقمية، مشدداَ على أهمية هذه المبادرة التي وصفها بأنها نواة لمشروع استراتيجي في المجال الأكاديمي قبل أن يشير بالمناسبة إلى أن شركة الجيل الجديد تنفذ حالياً مشروع شبكة البيانات الحكومية “الأمانة”، الذي يهدف إلى توفير التقنيات الحديثة والبنية التحتية الرقمية اللازمة لمؤسسات الدولة وبخاصة إلى قطاع التعليم والبحث العلمي.
وأبلغ عضو مجلس إدارة الشبكة الليبية للبحوث والتعليم، عمر شوفان، (وال) أن ورشة العمل المنعقدة اليوم نحت عنوان “بنية رقمية بحثية لقطاع البحوث والتعليم الليبي” تُعتبر محطة علمية مهمة في مسار تطوير التعليم العالي في ليبيا والتأسيس لتعاون مع الشبكة العربية للبحوث والتعليم، وكشف في هذا السياق عن توقيع اتفاقية تبادل الخبرات بين الشبكة الوطنية والشبكة العربية والاستفادة من كل الموارد التعليمية في هذه الشبكة والعمل على تطويرها.
وتابعت الورشة، بحسب ما رصد مراسل لـ (وال)، عرضاَ تقديمياَ لرئيس الشبكة العربية للبحوث والتعليم، الأردني، يوسف طرمان، تناول التعريف بالشبكة العربية وأنشطتها وخبراتها والبرامج والمشاريع المقترحة لدعم وتطوير الشبكة الوطنية الليبية للوصول إلى الموارد الدولية وبناء القدرات والمشاريع البحثية المشتركة.
من جهته شرح المدير العام لشركة الجيل الجديد محمود، حميدة، في مداخلة له التقنيات المستخدمة والقدرات الحالية والمستقبلية إلى جانب معايير الأمان وكيفية تلبية احتياجات قطاعي التعليم والبحث العلمي.
وتخلل الورشة الإعلان الرسمي عن انطلاق العمل الفعلي بالشبكة الوطنية الليبية للبحوث والتعليم، فيما تابع المشاركون نموذجا للتكامل والدعم عرضته الشبكة العربية للبحوث والتعليم وعرضا للبنية التحتية للاتصالات التي تُعتبر شريان الشبكة الوطنية. (الأنباء الليبية) س خ.
- متابعة وتصوير: محمد الزرقاني – أميرة التومي