بنغازي 10 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – اختتمت، الخميس الماضي، بالمركز العام للتدريب وتطوير التعليم، فعاليات المبادرة الثانية لإدارة تعليم واندماج الفئات الخاصة، التي أُقيمت تحت شعار «التربية الدامجة من النظرية إلى التطبيق»، واستمرت على مدى اثني عشر يومًا متواصلاً خلال الفترة من 25 أكتوبر إلى 6 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والتربويين من مختلف المؤسسات التعليمية.
وتهدف المبادرة، التي تُعدّ إحدى أبرز برامج المركز العام للعام الجاري، إلى ترسيخ مفاهيم التربية الدامجة وتطوير قدرات الكوادر التعليمية لتمكينهم من التعامل المهني مع الفئات الخاصة داخل البيئة المدرسية، بما يعزز مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التعليمية بين جميع المتعلمين.
وانطلقت أعمال المبادرة بجلسة افتتاحية قدّمها مدير إدارة تعليم واندماج الفئات الخاصة الأستاذ خالد فرج يوسف المهدوي، تناول خلالها مفهوم الاندماج التربوي وأهم القرارات المنظمة لقبول الطلبة من ذوي الإعاقة وآليات تكييف الدراسة والامتحانات بما يضمن دمجهم الفعّال في العملية التعليمية.
وفي ذات الجلسة، قدّمت الدكتورة ليلى الأوجلي، عضو هيئة التدريس بكلية التربية – جامعة بنغازي، محاضرة علمية حول استراتيجيات تقييم وقياس الإعاقة الحركية وآليات الكشف المبكر في بيئات التعلم الدامجة.
وتواصلت فعاليات المبادرة بمحاضرات متخصصة قدّمها عدد من الخبراء، من بينهم الدكتور المهدي عبدالله الشريف، الذي استعرض أساليب تكييف المناهج الدراسية ومواءمة أدوات التقييم مع احتياجات الفئات الخاصة، مؤكدًا أهمية المرونة التربوية لضمان تحقيق مبدأ التعليم للجميع.
كما قدّم الدكتور عبدالرحيم الفضلي محاضرة بعنوان «بناء الوعي القيادي في المؤسسات التعليمية»، تناول فيها أهمية تطوير مهارات القيادة الواعية لدى العاملين في الحقل التربوي لتعزيز جودة الأداء واتخاذ القرار.
وفي منتصف البرنامج، قدّمت الدكتورة مريم البرغثي محاضرتين علميتين متتاليتين، الأولى حول اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD”، والثانية بعنوان صعوبات التعلّم باستخدام مقياس اليتوي، تناولت فيهما أدوات التشخيص وأساليب إعداد الخطط التعليمية الفردية التي تُمكّن الطلبة من تحقيق أفضل نواتج تعلم ممكنة.
فيما خصصت الدكتورة إيمان شيهوب جلستين تدريبيتين حول مقياس ستانفورد بينيه – الإصدار الخامس، قدّمت خلالهما قراءة تحليلية لتطبيقات المقياس في تحديد القدرات العقلية للمتعلمين وتوظيف نتائجه في دعم الخطط التربوية.
كما شهدت الأيام الأخيرة من البرنامج محاضرات وورش عمل للدكتور حسين الخمري وفريقه حول ضعاف السمع وزارعي القوقعة، شملت محاور التشخيص المبكر والفحوصات المتخصصة ووسائل التأهيل الحديثة، إلى جانب محاضرة ختامية للأستاذة نجلاء فرج احميد – أستاذة علم النفس بجامعة بنغازي ومدربة معتمدة – تناولت الجوانب النفسية والاجتماعية في دعم وتمكين الفئات الخاصة داخل المؤسسات التعليمية.
واختُتمت فعاليات المبادرة بإقامة حفل تكريمي لتسليم الشهادات للمشاركين الذين اجتازوا البرنامج بنجاح، بحضور مدير إدارة تعليم واندماج الفئات الخاصة وعدد من مشرفي المركز العام للتدريب وتطوير التعليم، حيث أُشيد بالمستوى المهني العالي الذي أظهره المشاركون وبجهود المحاضرين في إثراء المحتوى التدريبي.
وفي كلمته خلال حفل الختام، أعرب الأستاذ خالد فرج يوسف المهدوي عن تقديره لكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدًا أن الإدارة ماضية في تنفيذ برامج تدريبية نوعية تعزّز جاهزية المؤسسات التعليمية لتطبيق التعليم الدامج وفق المعايير الوطنية والممارسات الحديثة، انطلاقًا من رؤية وطنية تهدف إلى بناء منظومة تعليمية منصفة وشاملة تُحقق مبدأ “التعليم للجميع”. (الأنباء الليبية) ص و.
تصوير: علي الصنعاني