بنغازي 08 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – في جناح يعكس عبق التاريخ وتفاصيل الذاكرة الليبية، جذب الفنان علي الهوني، أنظار زوار معرض بنغازي الدولي للكتاب من خلال تقديم نموذج فريد للحفاظ على التراث، عبر تحويل المقتنيات القديمة إلى مجسمات ميكانيكية متحركة تُحاكي حياة الأجداد وأدواتهم اليومية.
وأوضح الهوني، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الفكرة جاءت من ملاحظته أن المقتنيات التراثية تُعرض غالبًا كقطعٍ جامدة، فلا تنقل للجيل الجديد صورة حية عن استخدام الأدوات القديمة، مثل الرحى والمحرس وأدوات إعداد العصيدة. لذلك قام بتصميم مجسمات ميكانيكية تعمل بالكهرباء، بحيث تحاكي الحركة الحقيقية لكل أداة بشكل منفصل.
وأشار الفنان إلى أن كل مجسم يتم تصميمه بعناية، مع منح كل أداة حركة خاصة بها، باستخدام أنظمة ميكانيكية بسيطة تعمل بجهد منخفض حفاظًا على السلامة. وقد نجح حتى الآن في تنفيذ أربع مجسمات، فيما يطمح لاستكمال عشرين نموذجًا ضمن مشروعه.
كما شارك الهوني في مهرجانات وفعّاليات تراثية محلية ودولية، لتعريف الجمهور بهذا النمط الفني الجديد، مُؤكدًا أن المشروع يُساهم في الحفاظ على ذاكرة الوطن بطريقة حديثة ويعيد نبض التراث الليبي إلى الحياة.
وختم الهوني بدعوة الجهات الثقافية لدعم هذه المبادرات، لإقامة قاعة خاصة بالتراث الحي، حيث يُصبح التراث أكثر من مجرد مقتنيات، بل تجربة تفاعّلية تحكي حياة الأجداد. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة وعبد السلام المشيطي
تصوير | ناصر الحاسي