بنغازي 08 نوفمبر 2025 (كالة الأنباء الليبية) ـ يتوافد الزوار على جناح دار النور المبين الأردني للنشر والتوزيع في معرض بنغازي الدولي للكتاب 2025م، خاصة من فئة الشباب الذين أبدوا اهتمامًا متزايدًا بالكتب الدينية والفكرية، في ظاهرة تعكس بحث الجيل الجديد عن الاعتدال والفهم المتوازن للدين بعيدًا عن التطرف أو التشدد.
وأكد حمزة الشكماك، ممثل دار النور المبين، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذا الإقبال يحمل دلالات فكرية وروحية عميقة.
وأشار إلى أن الاهتمام بالكتب الدينية لم يعد مقتصرًا على طلبة الشريعة أو المتخصصين، بل أصبح يشمل شرائح واسعة من الشباب الباحثين عن الفهم الصحيح للدين باعتباره منهج حياة يقوم على الرحمة والعدل والعلم.
وأضاف الشكماك أن ما يلفت الانتباه هو نضج الحوار وأسئلة الشباب، التي تعبّر عن وعي متنامٍ بأهمية الوسطية في الخطاب الديني، مؤكدًا أن الدين لم يغب عن وجدان الجيل الجديد، بل عاد بصورة أكثر توازنًا وعمقًا، قائمة على البحث عن الحقيقة لا على التلقين.
وأشار إلى أن دار النور المبين تسعى من خلال إصداراتها إلى بناء جسر بين العلم والإيمان، عبر نشر كتب تجمع بين عمق المضمون وسلاسة اللغة، وتقدّم الدين كمنهج شامل يوازن بين العقل والروح، مؤكدًا أن الدار تعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة وإبراز القيم المشتركة التي توحّد المجتمع ولا تفرّقه.
كما أوضح الشكماك أن الأطفال أيضًا أظهروا ميلًا فطريًا نحو الكتب الدينية وقصص الأنبياء والسير النبوية، معتبرًا أن هذا الانجذاب يعكس نقاء الفطرة واستعداد النفس لتقبّل معاني الخير منذ الصغر، مضيفًا أن كثيرًا من أولياء الأمور يحرصون على اقتناء القصص الدينية لأطفالهم لما تحمله من قيم تربوية وأخلاقية.
وختم الشكماك تصريحه بالتأكيد على أن رسالة دار النور المبين تتجاوز النشر التجاري إلى أداء دور ثقافي وتربوي أصيل، يقوم على تعزيز الوعي الديني المعتدل وبث روح التسامح والعلم والعمل الصالح.
واعتبر أن وجود هذا النوع من الإصدارات في المعارض الثقافية يسهم في إعادة التوازن للمشهد الفكري، ويجعل من القراءة وسيلة لبناء الإنسان المتصالح مع ذاته ودينه ومجتمعه. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي
تصوير: محمد فليفل