بنغازي 06 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – في ليلة مفعمة بالحنين والذاكرة، ازدانت دار الكتب الوطنية في بنغازي بأمسية قصصية حملت عبق السرد الليبي في أجمل تجلياته، لتضيء ليل المدينة بحروف تنبض بالحياة والإبداع ضمن فعاليات معرض بنغازي الدولي للكتاب 2025.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية، عبّر القاص حسام الثني عن سعادته بالمشاركة في هذه الأمسية قائلاً: «لدينا ذكريات عزيزة في دار الكتب الوطنية، واليوم نستعيدها بين أصدقاء وأساتذة شاركونا الحرف والحلم، هذه القاعة تحديداً شهدت العديد من جلساتنا الأدبية، وها نحن نعود إليها لنستعيد ذلك الماضي الجميل بكل ما حمله من دفء وبهجة».
وأضاف الثني أن هذه الأمسية جاءت كاحتفالية بالسرد الليبي جمعت أجيالاً مختلفة من كتاب القصة القصيرة، لكل منهم صوته الخاص ونكهته المميزة في الحكي، لتلتقي النصوص في فسيفساء إبداعية تعبر عن تنوع ليبيا الثقافي وغناها الأدبي.
و تألقت الإعلامية فاطمة المجبري في إدارة الأمسية التي جمعت نخبة من الأصوات القصصية الراسخة في وجدان الثقافة الليبية، حيث قدّم الأديب محمد المسلاتي نصوصاً ثرية بخبرته الطويلة وعمق تجربته الأدبية، فيما وشّى محمد العنيزي الحكاية بذاكرة المدينة وروحها المتجذرة في التاريخ، وأشعل إسماعيل القايدي الأمسية بنبض البادية وصدق السرد الشعبي، وأبحر محمد مفتاح الزروق في عوالم الإنسان وأسئلته الوجودية، ليختم حسام الثني الأمسية برؤى معاصرة تنفتح على الدهشة والأسئلة الكبرى.
ومن جانبه، تحدث القاص محمد العنيزي عن تجربته في الكتابة قائلاً: «الفكرة هي التي تفرض نفسها على الكاتب، فهي ومضة تنبثق من عمق الحياة في ذهنه حتى تكتمل صورتها وتتحول إلى نص ينبض بالصدق والتجربة».
وفي حضن دار الكتب الوطنية، وتحت راية السلام والإعمار، تواصل بنغازي تجددها في كل فعل ثقافي نبيل، لتؤكد أن الكلمة لا تزال معول بناء وضوء طريق، وأن الثقافة تبقى الروح التي تنعش المدينة وتوحد أبناءها حول الجمال والفكر. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: مصطفى بو غرارة و عبد السلام المشيطي
تصوير: ناصر الحاسي