طرابلس 02 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – ودّعت الساحة الرياضية الليبية، أحد أبرز رموز كرة القدم الوطنية، اللاعب والمدرب السابق محمود الجهاني، الذي توفي بعد معاناة طويلة مع المرض عن عمر يناهز 78 عامًا، تاركًا إرثًا رياضيًا خالدًا ومسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء في ميادين كرة القدم الليبية.
وتألق الراحل محمود الجهاني مع نادي الوحدة الرياضي – ميزران، حيث مثّله لأكثر من 15 عامًا، وكان أحد أعمدته الرئيسية في فترات مجده الكروي، كما ارتدى قميص المنتخب الوطني في أكثر من 50 مباراة دولية، مقدّمًا مستويات فنية مميزة جعلته من أبرز لاعبي جيله، حتى وصفه النقاد بأنه “أحسن لاعب في الدوري الليبي”.
وقد عُرف الجهاني بوفائه الكبير لناديه الأم، إذ رفض عرضًا رسميًا من نادي الإسماعيلي المصري في فترة تألقه، مفضّلًا البقاء مع ناديه الوحدة وفاءً وانتماءً، ليضرب بذلك مثالًا نادرًا في الإخلاص الرياضي.
وبعد اعتزاله كرة القدم، واصل الفقيد مسيرته في خدمة الرياضة الليبية، حيث تولّى تدريب الفئات السنية بنادي الوحدة، وأسهم في تكوين جيل من اللاعبين الشباب، كما عمل مساعدًا لمدرب المنتخب الوطني الأول عام 1985، مشاركًا بخبرته في دعم مسيرة الكرة الليبية على المستويين الفني والوطني.
وقد عبّرت الأسرة الرياضية الليبية، وفي مقدمتها نادي الوحدة الرياضي والاتحاد العام لكرة القدم وعدد من نجوم اللعبة القدامى، عن بالغ حزنها لرحيل الفقيد، مقدّمين أحر التعازي إلى أسرته الكريمة، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وأكد الرياضيون أن اسم محمود الجهاني سيبقى خالدًا في ذاكرة الكرة الليبية، باعتباره رمزًا للوفاء والانضباط والعطاء، ومدرسةً في الأخلاق والالتزام، وأن ذكراه ستظل حيّة في قلوب جماهير الرياضة الليبية وأجيالها المتعاقبة، رحم الله الفقيد محمود الجهاني، وأسكنه فسيح جناته. (الأنباء الليبية ـ طرابلس) ص و
متابعة: عبدالسلام الفيتوري