بنغازي 01 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ أكد المدير التنفيذي لمنظمة صالون الثقافة التباوية عبد الكريم محمد التباوي أن مشاركة ركن التبو ضمن فعاليات النسخة الثانية من كرنفال ليبيا التراثي بمدينة بنغازي، جسدت المعنى الحقيقي للتنوع الثقافي الليبي والتعايش بين المكونات الوطنية، رغم محدودية المشاركة هذا العام مقارنة بالنسخ السابقة.
وأوضح التباوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية أن المشاركة كانت أقل من حيث الحضور والتنظيم بسبب عدم توجيه دعوة رسمية للمشاركة، إلا أن الأمسية الثقافية المشتركة بين التبو والتوارق والأمازيغ كانت لافتة ومميزة، حيث قدمت لوحة فنية عبّرت عن التنوع الليبي البديع وحظيت بتفاعل كبير من الجمهور.
وأضاف أن الرسالة التي حرص ركن التبو على إيصالها من خلال مشاركته تتمثل في التأكيد على أن الاختلاف اللغوي والثقافي لا يفرّق الليبيين بل يوحدهم، مشيرًا إلى أن التنوع الثقافي يمثل مصدر قوة وغنى للوطن، وأن مثل هذه الفعاليات تعزز روح الانتماء والتماسك الوطني.
وبيّن التباوي أن الأنشطة التي قدمها الركن التباوي شملت عرض القوانين العرفية والعادات الاجتماعية والمأكولات الشعبية، والتي لاقت اهتمامًا واسعًا من الزوار، لافتًا إلى أن الإقبال الكبير على ركن التبو يعكس فضول الجمهور للتعرف على ثقافات ليبيا المتنوعة.
وأشار إلى أن منظمة صالون الثقافة التباوية تعمل منذ تأسيسها على توثيق الموروث الثقافي التباوي من أساطير وقوانين عرفية وطب شعبي، حفاظًا عليه للأجيال القادمة، تحت شعار “ثقافات متعددة ووطن واحد”، مؤكداً أن التبو جزء أصيل من النسيج الثقافي الليبي.
وعن دور مدينة بنغازي، قال التباوي إن بنغازي مدينة التاريخ والمجد، وقد عادت لتتألق من جديد بفضل جهود شبابها وحرصهم على النهوض بها، مشيدًا باحتضانها لمختلف الفعاليات الثقافية الوطنية التي تسهم في ترسيخ مفاهيم الوحدة والسلام والإعمار.
كما نوّه إلى أن مشاركة المكونات الثقافية من مختلف المدن الليبية في الكرنفال أبرزت عمق الهوية الليبية المشتركة، وعبّرت عن وحدة الشعب الليبي رغم تنوعه.
وشدد على أهمية استمرار إقامة مثل هذه التظاهرات الثقافية لتعزيز الفهم والتقارب بين المكونات.
وفي ختام حديثه، وجّه التباوي شكره لمدينة بنغازي والهيئة الليبية للتراث على تنظيم الكرنفال، مؤكدًا أن الثقافة تبقى الجسر الذي يعبر به الليبيون نحو وطن متصالح ومزدهر. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
حوار: مصطفى بوغرارة