بنغازي 31 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – قالت بسمة بوسيف، أخصائية تكامل حسي وعلاج وظيفي، أن الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد يمثلون شريحة تحتاج إلى قدر كبير من الفهم والاحتواء من الأسرة والمجتمع.
وبيّنت أن طبيعة هذا الاضطراب تجعل الطفل يعيش العالم بطريقة مختلفة عن غيره، ما يستدعي أسلوبًا خاصًا في التعامل والرعاية.
وأوضحت بوسيف لصحيفة الأنباء الليبية، إلى أن طفل التوحد يواجه صعوبات متعددة في التواصل وفهم المشاعر والتفاعل الاجتماعي، إذ يجد صعوبة في تفسير الإشارات العاطفية أو التعبير عنها بطريقة مألوفة.
وأشارت إلى أن العديد منهم يعاني من حساسية مفرطة تجاه الأصوات العالية أو الإضاءة القوية، ما يدفعهم لتجنب المواقف الصاخبة والبيئات غير المريحة.
ولفتت إلى أن العامل النفسي والعاطفي يشكل محورًا أساسيًا في نمو هؤلاء الأطفال، موضحة أنهم يحتاجون إلى الحب والاحتواء، وإلى من يتعمق قليلًا في فهم ما يدور داخلهم.
وأكدت أن التواصل معهم يتطلب الصبر، واستخدام طرق بديلة مثل التواصل البصري أو الصور والإشارات والوسائل التعليمية الحديثة.
ودعت بوسيف أولياء الأمور إلى توفير بيئة منزلية وتعليمية آمنة تساعد الطفل على النمو والتطور دون ضغوط، مؤكدة أن دعم الأسرة يعزز ثقته بنفسه وقدرته على التفاعل مع الآخرين.
وشددت على ضرورة دمج الطفل في المجتمع من خلال برامج تفاعلية وأنشطة تراعي احتياجاته الخاصة، ما يسهم في تنمية مهاراته وتمكينه من المشاركة الفاعلة في الحياة اليومية والتعليمية.
واختتمت بوسيف حديثها مؤكدة أن “كل طفل على طيف التوحد هو عالم فريد يحمل قدرات مميزة قد لا تظهر إلا عند منحه الاهتمام والفرصة المناسبة”، داعية إلى تكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة والمجتمع لتوفير بيئة شاملة تدعم هؤلاء الأطفال. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى الخفيفي