طرابلس 30 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية)- دعا المؤتمر العلمي الأول للضريبة على التجارة الإلكترونية اليوم الخميس إلى ضرورة تبنِّي نهج مُتكامل وتدريجي لرقمنة نظم التّحصيل الضّريبي بناءً على دراسة الفجوات الضّريبية القائمة.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمته جامعة القدس الأهلية في طرابلس تحت شعار “التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة” على أهمية مواءمة القوانين والتّشريعات الضّريبيّة مع متطلّبات الاقتصاد الرّقمي ودعم الحوكمة الإلكترونية وتطوير قدرات الكوادر البشرية العاملة في مجال رقمنة التحصيل الضريبي الإلكتروني.
وشددت التوصيات على الاستفادة من تجارب الدول الناجحة في تطبيق التحول الرقمي وأبرزها، تطبيق الضريبة على التجارة الإلكترونية بالإضافة إلى تقديم مقترح مشروع قانون خاص بالضريبة على التجارة الإلكترونية إلى مجلس النواب وتفعيل آلية الربط بين الأنظمة الضريبية الرقمية وغيرها من الأنظمة الرقمية على المستوى الدولي مثل مصرف ليبيا المركزي والمصارف التجارية الخاصة و العامة ومصلحة الجمارك ومنظومة الرقم الوطني والدفع الإلكتروني ونشر الوعي الضريبي بين الممولين حول أهمية الامتثال الضريبي ومساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر، محمد الكاسح، إن مؤتمر التجارة الإلكترونية يهدف إلى معالجة تحديات فرض ضريبة على أنشطة التجارة الإلكترونية، وتصميم إطار قانوني وتشريعي لتنظيم الإيرادات الضريبية من هذا القطاع ومكافحة التهرب الضريبي والتأكد من دفع المستحقات على كافة الأنشطة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة عادلة للأعمال والتجارة.
وأضاف الكاسح في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن المؤتمر جاء للتأكيد على أهمية فرض الضريبة على التجارة الإلكترونية ما يجعله خطوة نحو مستقبل اقتصادي مستدام في وقت تشهد فيه ليبيا نموا ملحوظًا في الأنشطة الاقتصادية عبر الإنترنت، ما يفرض تحديات كبيرة على المنظومة الضريبية التقليدية وإيجاد طرق لتطوير فرض ضريبة على التجارة الإلكترونية التي أصبحت ضرورة ملحة لدعم الإيرادات العامة للدولة.
ويرى الخبراء أن فرض ضريبة على التجارة الإلكترونية أصبح ضرورة ملحة لتحقيق مبدأ العدالة الضريبية، ومواكبة الاتجاهات الدولية في هذا المجال.
وركز برنامج المؤتمر ، بحسب ما لاحظ مراسل لوكالة الأنباء الليبية على محورين رئيسيين هما المحور الاقتصادي حيث خصصت الجلسة الصباحية لتقديم ومناقشة أوراق عمل تتعلق بالجانب الاقتصادي والمالي للضريبة على التجارة الإلكترونية وتضمنت التحول نحو الضريبة على التجارة الإلكترونية في الاقتصاد الليبي، الضريبة ودورها في تعديل الميزانية العامة للدولة، وضرورة التنويع الاقتصادي الوطني.
وناقش المحور الثاني الجوانب التشريعية والقانونية المتعلقة بفرض الضريبة، حيث طرح المشاركون سبل تكييف القانون الليبي ليُلائم طبيعة المعاملات الإلكترونية, والإطار القانوني لتطبيق الضريبة على التجارة الإلكترونية، والمقترحات التشريعية لغرض إخضاع التجارة الإلكترونية للضريبة. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة : محمد الزرقاني